بيانات إضافية
( ش ) : قَوْلُهَا مَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ هَذَا صَحِيحٌ عَنْهَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْهَا مِنْحَدِيثِ مُعَاذَةَ أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ كَمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي صَلَاةَ الضُّحَى قَالَتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَرَوَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَسَّامُ وَقَالَ خَالَفَهَا عُرْوَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ وَلَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَهَبَاإِلَيْهِ لِأَنَّ عُرْوَةَ إنَّمَا رَوَى عَنْهَا نَفْيَ صَلَاةِ الضُّحَى لِغَيْرِ سَبَبٍ وَاَلَّذِي رَوَتْهُ مُعَاذَةُ عَنْهَا أَنَّهُ صَلَّاهَا لِسَبَبٍ وَذَلِكَإِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ أَوْ غَيْرِهِ وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ عَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ سَأَلْتُ عَائِشَةَ أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الضُّحَى فَقَالَتْ نَعَمْ إِذَا جَاءَ مِنْ سَفَرٍ فَيَحْتَمِلُ عَلَى هَذَا رِوَايَةُ عُرْوَةَ عَلَى نَفْيِ صَلَاتِهَا لِغَيْرِ سَبَبٍ وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ فِي رِوَايَةٍ قَالَ قُلْت لِعَائِشَةَ هَلْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الضُّحَى قَالَتْ لَا إِلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهَا وَإِنِّي لَأَسْتَحِبُّ هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى اللَّيْثِيُّ وَرَوَاهُ غَيْرُهُ وَإِنِّي لَأَسْتَحِبُّهَا تَعْنِي أَنَّهَا تَتَنَفَّلُ بِهَا وَأَنَّهَا كَانَتْ تَفْعَلُ ذَلِكَ وَتُؤْثِرُهَا عَلَى النَّوَافِلِ فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ لَهَا لِحَدِيثِ أُمِّ مُعَاذٍ وَإِمَّا لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَعَلَّهَا قَدْ سَمِعَتْ مِنْهُ الْحَضَّ عَلَيْهَا وَأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم إنَّمَا تَرَكَ الْمُدَاوَمَةَ عَلَيْهَا لِمَا ذَكَرَتْهُ وَهُوَ قَوْلُهَا وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيَدَعُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ تَعْنِي أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ كَانَ عَلِمَ مِنْ مُتَابَعَةِ أَصْحَابِهِ لَهُ وَاقْتِدَائِهِمْ بِصَلَاتِهِ مَا إِنْ دَاوَمَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ الْأَعْمَالِ دَاوَمُوا عَلَيْهِ وَلَمْ يَتْرُكُوهُ وَكَانَ يَخْشَى إِذَا دَاوَمُوا عَلَى عِبَادَةٍ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْهِمْ وَكَانَ يُحِبُّ التَّخْفِيفَ عَنْهُمْ مِنْ الْفُرُوضِ لِأَنَّ بِتَرْكِهَا يَقَعُ الْعِصْيَانُ وَعَلَى هَذَا تَرَكَ مُدَاوَمَةَ الْقِيَامِ لِرَمَضَانَ فِي جَمَاعَةٍ خَشْيَةَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَى النَّاسِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا وَإِنَّمَا أَمَرَ أَبَا هُرَيْرَةَ بِصَلَاةِ الضُّحَى عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَفْرَدَهُ بِهِ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا يُثَابِرُ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ لِمُدَاوَمَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَيْهِ فَأَمِنَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ , وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ أَوْصَاهُ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَذَلِكَ وَقْتٌ لَا يُفْتَرَضُ عَلَى النَّاسِ شَيْءٌ بِمُدَاوَمَتِهِمْ عَلَيْهِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

