بيانات إضافية
( ش ) : قَوْلُهُ أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ يَسْأَلُهُ مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مِنْ بَابِ طَلَبِ الْعِلْمِ وَالسُّؤَالِ عَنْهُ وَفِيهِ اسْتِنَابَةُ غَيْرِهِ فِي السُّؤَالِ إمَّا لِشُغُلٍ أَوْ غَيْرِهِ وَفِيهِ قَوْلُهُ لِخَبَرِ الْوَاحِدِ عَنْ الْوَاحِدِ وَتَسَامُحِهِ بِالنُّزُولِ فِي الرِّوَايَةِ وَسَمَاعِ الْحَدِيثِ مِنْ التَّابِعِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى سَمَاعِهِ مِنْ الصَّحَابِيِّ عَلَى أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرْسَلَهُ لِيَعْلَمَ هَلْ عِنْدَهُ مِنْ ذَلِكَ عِلْمٌ فَيَلْقَاهُ فَيَأْخُذُهُ عَنْهُ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ لِأَنَّهُ سَأَلَهُ مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهِ فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ أَوْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ ذَلِكَ عِلْمٌ لَأَرْسَلَهُ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ هَلْ يَسْمَعُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي شَيْئًا أَمْ لَا لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ يَسْتَعْمِلُهُ مَنْ شَكَّ فِي السَّمَاعِ وَاللَّفْظُ الْأَوَّلُ يَسْتَعْمِلُهُ مَنْ تَيَقَّنَ السَّمَاعَ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ يَعْنِي مِنْ الْوِزْرِ وَالْإِثْمِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ مَاذَا عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ لَاخْتَارَ وُقُوفَ أَرْبَعِينَ عَلَى مُرُورِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ اللَّفْظِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ بِذَلِكَ لَكَانَ وُقُوفُهُ خَيْرًا لَهُ وَأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ خَيْرًا لَهُ وَعِظَمُ الْإِثْمِ فِي مُرُورِهِ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي أَنْ لَا يَقِفَ عَلَى مَعْرِفَةِ الْمَارِّ بِقَدْرِهِ وَإِنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ بِذَلِكَ لَكَانَ وُقُوفُهُ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ عِنْدَهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ يُؤْثِرُهُ عَلَى الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ أَبِي النَّضْرِ لَا أَدْرِي أَقَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً يَقْتَضِي أَنَّهُ قَدْ نَصَّ لَهُ عَلَى أَحَدِهِمَا وَشَكَّ أَبُو النَّضْرِ فِيمَا ذَكَرَ بُسْرٌ مِنْ ذَلِكَ وَالْغَرَضُ بِهِ مَعْلُومٌ وَهُوَ التَّغْلِيظُ فِي الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي وَإِشَارَةٌ إِلَى عَظِيمِ مَا يَرْتَكِبُهُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْهِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

