بيانات إضافية
( ش ) : هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الصَّلَاةَ يَقْطَعُهَا الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ عَدَلْتُمُونَا بِالْكِلَابِ وَالْحُمُرِ وَلَقَدْ رَأَيْتَنِي مُضْطَجِعَةً عَلَى السَّرِيرِ فَيَجِيءُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيَتَوَسَّطُ السَّرِيرَ فَيُصَلِّي فَأَكْرَهُ أَنْ أُزَاحِمَهُ فَأَنْسَلُّ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْ السَّرِيرِ حَتَّى أَنْسَلَّ عَنْ لِحَافِيوَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ كُلَّ مَا لَا يَقْطَعُ صَلَاةَ الْمَأْمُومِ فَإِنَّهُ لَا يَقْطَعُ صَلَاةَ الْإِمَامِ كَالطَّائِرِ يَطِيرُ وَمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ وَيَقِي ذَلِكَ مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ فَإِنَّ مَعْنَى الْقَطْعِ لِلصَّلَاةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ شُغْلُ الْمُصَلِّيعَمَّا هُوَ عَلَيْهِمِنْ الْإِقْبَالِ عَلَيْهَا وَالْبُعْدِ عَنْالِاشْتِغَالِ عَنْهَا بِدَلِيلِ حَدِيثِ عَائِشَةَ الْمُتَقَدِّمِ فَنَفَى فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الْقَطْعَ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى إفْسَادِ الصَّلَاةِ وَالْمَنْعِ مِنْ التَّمَادِي فِيهَا وَيَثْبُتُ بِالْحَدِيثِ الثَّانِي الْقَطْعُ عَنْ الْإِقْبَالِ عَلَيْهَا وَالِاشْتِغَالِ بِهَا.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

