بيانات إضافية
( ش ) : أَمْرُهُ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ يَقْتَضِي مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَأْمُرَ أَهْلَ الصُّفُوفِ بِذَلِكَ وَالثَّانِي أَنْ يُوَكِّلَ بِذَلِكَ مَنْ يُسَوِّي النَّاسَ فِي الصُّفُوفِ وَهَذَا يَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ فَإِذَا جَاءُوهُ فَأَخْبَرُوهُ أَنْ قَدْ اسْتَوَتْ الصُّفُوفُ فَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَأْمُورِينَ بِذَلِكَ كَانُوا يَعُودُونَإِلَيْهِ فَيُعْلِمُونَهُ بِاسْتِوَائِهَا وَتَسْوِيَةُ الصُّفُوفِ مِمَّا كَانَ يَأْمُرُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَيَنْدُبُ إِلَيْهِ وَقَدْ رَوَى أَنَسٌ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ سَوُّوا صُفُوفَكُمْ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَوَعَّدَ عَلَيْهَا فَقَالَ صلى الله عليه وسلم لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بِوُجُوهِكُمْ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ هَيْئَاتِ الصَّلَاةِ وَهُوَ يَتَّصِلُ بِمَقَامِ الْمَأْمُومِينَ مِنْ الْإِمَامِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فَإِذَا كَانُوا عَدَدًا لَزِمَ فِيهِمْ إقَامَةُ الصُّفُوفِ وَهُوَ تَقْوِيمُهَا ونمائها وَالتَّرَاصُّ فِيهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فَأَمَّا تَسْوِيَتُهَا فَهُوَ إتْمَامُهَا فَيَجِبُ أَنْ يَكْمُلَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ فَإِنْ كَانَ نَقْصٌ فَفِي الْمُؤَخَّرِ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا رَوَى أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ أَتِمُّوا الصَّفَّ الْأَوَّلَ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ فَإِنْ كَانَ نَقْصٌ فَلْيَكُنْ فِي الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا التَّرَاصُّ فِيهَا فَلِمَا رَوَى أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ أُقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَانْضِمَامُ الصُّفُوفِ مِنْ التَّرَاصِّ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا رَوَى أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَرُصُّوا صُفُوفَكُمْ وَقَارِبُوا بَيْنَهَا وَحَاذُوا بِالْمَنَاكِبِ وَبِالْأَعْنَاقِ فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنِّي لَأَرَى الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كَأَنَّهُ الْخَذْفُ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

