بيانات إضافية
( ش ) : قَوْلُهُ فَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَمْ أَزَلْ أُكَلِّمُهُ حَتَّى جَاءَهُ رِجَالٌ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الصُّفُوفَ قَدْ اسْتَوَتْ فَقَالَ لِي اسْتَوِ فِي الصَّفِّ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْكَلَامِ بَعْدَ إقَامَةِ الصَّلَاةِقَبْلَ الْإِحْرَامِ بِهَاوَبِهَذَا قَالَ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ غَيْرَ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَإِنَّهُمْ قَالُوا إِنَّ الْكَلَامَ مَمْنُوعٌ بَعْدَ إقَامَةِ الصَّلَاةِ وَقَبْلَ الْإِحْرَامِ لَهَا وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِمَالِكٌ وَالْجُمْهُورُ مِنْ جَوَازِ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَنَسٌ قَالَ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَالنَّبِيُّ عليه السلام يُنَادِي رَجُلًا فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ فَمَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى قَامَ الْقَوْمُ وَإِنَّمَا كَانَ يُكَلِّمُهُ فِي أَنْ يَفْرِضَ لَهُ اغْتِنَامًا لِخَلْوَتِهِ بِهِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَهُوَ يُسَوِّي الْحَصْبَاءَ بِنَعْلَيْهِ يَحْتَمِلُ أَنْ يُسَوِّيَ مَكَانَهُ لِسُجُودٍ أَوْ غَيْرِهِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ حَتَّى جَاءَهُ رِجَالٌ قَدْ كَانَ وَكَّلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ دَلِيلٌ عَلَى اهْتِبَالِ الْأَئِمَّةِ بِتَسْوِيَتِهَالِأَنَّهُ يَلْزَمُ الْأَئِمَّةَ مُرَاعَاتُهُ عَلَى حَسَبِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ فِعْلِ عُثْمَانَ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنهما قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَقَدْ رَأَيْت أَمِيرَ الْمَدِينَةِوَكَّلَ رِجَالًا بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَمَنْ وَجَدُوهُ دُونَ الصَّفِّ وَهُوَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ سَارُوا بِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ إِلَى السِّجْنِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَأَخْبَرُوهُ أَنْ قَدْ اسْتَوَتْ الصُّفُوفُ كَانَ انْتِظَارُهُ لِمَجِيءِ الرِّجَالِ لِيُعْلِمُوهُ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ وَهَذَا مِمَّا يَلْزَمُ الْإِمَامَ أَنْ يَتَرَبَّصَ بَعْدَ الْإِقَامَةِ يَسِيرًا حَتَّى يَعْتَدِلَ النَّاسُ فِي صُفُوفِهِمْ رَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَقَالَ لِي اسْتَوِ فِي الصَّفِّ ثُمَّ كَبَّرَ أَبَاحَ لَهُ مُكَالَمَتَهُ لَمَّا كَانَ يَنْتَظِرُ الِاسْتِوَاءَ فِي الصُّفُوفِ فَلَمَّا وَجَبَ الْإِحْرَامُ بِاسْتِوَاءِ الصُّفُوفِ أَمَرَهُ أَنْ يَدْخُلَ فِي الصَّفِّ لِيَأْخُذَ بِحَظِّهِ مِنْ اسْتِوَاءِ الصُّفُوفِ وَتَسْوِيَتِهَا وَكَانَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدَّرَ أَيَّ مَكَانِهِ فِي الصَّفِّ خَالِيًا وَإِنَّ فِي مَوَاضِعِ النَّاسِ فِي الصَّفِّ مِنْ السَّعَةِ مَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَعَهُمْ ثُمَّ كَبَّرَ عُثْمَانُ لِلصَّلَاةِ بِأَثَرِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ كَمُلَ مَا كَانَ يُؤَخِّرُ التَّكْبِيرَ بِسَبَبِهِ مِنْ اسْتِوَاءِ الصُّفُوفِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

