بيانات إضافية
( ش ) : قَوْلُهُ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَخُصَّ رُؤَسَاءَ النَّاسِ وَفُضَلَاءَهُمْ بِالزِّيَارَةِ فِي مَجَالِسِهِمْ وَالتَّأْنِيسِ لَهُمْ وَقَوْلُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْك يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا وَهَذَا الْأَمْرُ لَنَا بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ لَا يَخْتَصُّ بِمَكَانٍ وَلَا زَمَانٍ هَذَا الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ ذَلِكَ فَرِيضَةٌ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ يُرِيدُ فَرِيضَةً لَيْسَتْ مِنْ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ وَقَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَغَيْرُهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِمَا بَعْدَ التَّشَهُّدِ الْآخَرِ مِنْ الصَّلَاةِ وَهُوَ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهَا وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ أَنَّ هَذَا ذِكْرُ نَبِيٍّ فَلَمْ يَكُنْ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ كَذِكْرِ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْك سُؤَالٌ عَنْ صِفَةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَسُكُوتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ نَصٌّ فَأُوحِيَ إِلَيْهِ بِذَلِكَ عِنْدَ السُّؤَالِ فَكَانَ سُكُوتُهُ لِأَجْلِ الْوَحْيِ إِلَيْهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَصْرُوفًا إِلَيْهِ فَسَكَتَ مُخْتَارًا وَإِنَّمَا تَمَنَّوْا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ سَأَلَهُ لَمَّا خَافُوا أَنْ يَكُونَ سُكُوتُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ السُّؤَالَ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ عليه الصلاة والسلام كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ قوله تعالى وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا وَأَنَّ صِفَةَ هَذَا التَّسْلِيمِ قَدْ عَرَفُوهَا مِنْ قَوْلِهِمْ فِي التَّشَهُّدِ السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

