بيانات إضافية
( ش ) : السَّلَامُ عَلَى الْمُصَلِّي جَائِزٌ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِحَاجَتِهِ ثُمَّ أَدْرَكْته وَهُوَ يُصَلِّي فَسَلَّمْت عَلَيْهِ فَأَشَارَ إلَيَّ فَلَمَّا فَرَغَ دَعَانِي فَقَالَ إنَّك سَلَّمْت عَلَيَّ آنِفًا وَأَنَا أُصَلِّي فَوَجْهُ الدَّلِيلِ مِنْهُ أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا أَظْهَرَ الْمَانِعَ لَهُ مِنْ رَدِّ السَّلَامِ عَلَيْهِ نُطْقًا. ( مَسْأَلَةٌ ) وَلَا يَرُدُّ بِالْكَلَامِ لِأَنَّ الْكَلَامَ مَمْنُوعٌ مِنْهُ فِي الصَّلَاةِ قَالَ قَتَادَةُ وَالْحَسَنُ فَرَدُّ السَّلَامِ كَلَامٌ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ قوله تعالى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ وَمَا رُوِيَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُصَلِّي فَيَرُدُّ عَلَيْنَا فَلَمَّا أَتَيْنَا الْجَيْشَ فَرَجَعْنَا سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ إِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَلْيُشِرْ بِيَدِهِ لَمَّا كَانَ مَمْنُوعًا مِنْ الْكَلَامِ كَانَ حُكْمُهُ رَدَّ السَّلَامِ بِالْإِشَارَةِ وَأَمَّا الْمُؤَذِّنُ وَالْمُلَبِّي فَلَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِ فَإِنَّ سُلِّمَ عَلَيْهِ لَمْ يَرُدَّ إشَارَةً وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُصَلِّيأَنَّ الْمُصَلِّيَ يَقْطَعُ الْكَلَامُ صَلَاتَهُ وَالْمُؤَذِّنُ وَالْمُلَبِّي لَا يَقْطَعُ عِبَادَتَهُمَا الْكَلَامُ فَلِذَلِكَ كَانَ لِلْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ بَدَلٌ وَلَمْ يَكُنْ لِلْكَلَامِ فِي الْأَذَانِ وَالتَّلْبِيَةِ بَدَلٌ وَهَذَا كَمَا قُلْنَا إِنَّ غُسْلَ الْجَنَابَةِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ وَغُسْلَ الْجُمْعَةِ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ وَهُمَا مَشْرُوعَانِ فَكَانَ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ بَدَلٌ وَهُوَ التَّيَمُّمُ وَلَمْ يَكُنْ لِغُسْلِ الْجُمْعَةِ بَدَلٌ مِنْ تَيَمُّمٍ وَلَا غَيْرِهِ فَكَذَلِكَ فِي مَسْأَلَتِنَا مِثْلُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

