تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

موطأ مالك — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
موطأ مالك · الحديث رقم 370
‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏رَجُلٍ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏الْمُهَاجِرِينَ ‏ ‏لَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا ‏ ‏أَنَّهُ سَأَلَ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ‏ ‏أَأُصَلِّي فِي ‏ ‏عَطَنِ ‏ ‏الْإِبِلِ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏لَا وَلَكِنْ صَلِّ فِي ‏ ‏مُرَاحِ ‏ ‏الْغَنَمِ ‏

بيانات إضافية

( ش ) : نَهْيُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ الصَّلَاةِ فِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ وَإِبَاحَتُهُ لِلصَّلَاةِ فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ جَوَابٌ لِلسَّائِلِ عَمَّا سَأَلَهُ وَزَادَهُ مَعَ ذَلِكَ عِلْمًا لَعَلَّهُ خَافَ أَنْ لَا يُدْرِكَ السَّائِلُ السُّؤَالَ عَنْهُ وَلَعَلَّهُ خَافَ أَنْ يَظُنَّ أَنَّ مُرَاحَ الْغَنَمِ مِثْلُهُ فَأَخْبَرَهُ بِالْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَعَطَنُ الْإِبِلِ مَبَارِكُهَا عِنْدَ الْمَاءِ وَمُرَاحُ الْغَنَمِ مُجْتَمَعُهَا مِنْ آخَرِ النَّهَارِ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ فِي عَطَنِ الْإِبِلِ وَذَكَرَ أَصْحَابُنَا فِي الْمَنْعِ مِنْ الصَّلَاةِ فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ عِلَلًا مُخْتَلِفَةً فَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يُصَلَّى فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ لِأَنَّهَا يُسْتَتَرُ بِهَا لِلْبَوْلِ وَالْغَائِطِ فَلَا تَكَادُ تَسْلَمُ مَبَارِكُهَا مِنْ النَّجَاسَةِ وَعَلَى هَذَا التَّعْلِيلِ تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي مَبَارِكِهَا إِذَا أُمِنَتْ النَّجَاسَةُ بِبَسْطِ ثَوْبٍ أَوْ تَيَقُّنِ طَهَارَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَقَدْ رَوَى فِي ذَلِكَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عَنْابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابُنَا إِنَّ الْمَنْعَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ الشَّيَاطِينِ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ فَقَالَ تَوَضَّئُوا مِنْهَا وَسُئِلَ عَنْ الْوُضُوءِ مِنْ لَحْمِ الْغَنَمِ فَقَالَ لَا تَتَوَضَّئُوا مِنْهَا وَسُئِلَ عَنْ الصَّلَاةِ فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ فَقَالَ لَا تُصَلُّوا فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ فَإِنَّهَا مِنْ الشَّيَاطِينِ وَسُئِلَ عَنْ الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ فَقَالَ صُلُّوا فِيهَا فَإِنَّهَا بَرَكَةٌ وَهَذَا التَّعْلِيلُ يَمْنَعُ مِنْ الصَّلَاةِ فِي مَبَارِكِهَا بِكُلِّ وَجْهٍ , وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَجْمُوعَةِ لَا يُصَلِّي فِيهَا وَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهَا وَإِنْ بَسَطَ ثَوْبًا وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِنَّ الْمَنْعَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ نِفَارَهَا جَنَابَةٌ وَأَنَّ نِفَارَهَا ذَلِكَ يَمْنَعُ إتْمَامَ الصَّلَاةِ فَعَلَى هَذَا أَيْضًا لَا يُصَلَّى فِي مَبَارِكِهَا مَا دَامَتْ فِيهَا وَإِنْ تُيُقِّنَتْ طَهَارَتُهَا يُصَلَّى فِيهَا بَعْدَ أَنْ تَزُولَ عَنْهَا إِذَا تُيُقِّنَتْ طَهَارَتُهَا وَيَجِبُ أَنْ تَجْرِي الْبَقَرُ مَجْرَاهَا لِأَنَّ نِفَارَهَا أَيْضًا جَنَابَةٌ وَلَا يُؤْمَنُ قَطْعُهَا لِلصَّلَاةِ بِنِفَارِهَا , وَقَالَ قَوْمٌ الْمَنْعُ مِنْ ذَلِكَ لِزُفُورَتِهَا وَثِقَلِ رَائِحَتِهَا وَالصَّلَاةُ قَدْ سُنَّتْ النَّظَافَةُ لَهَا وَتَطِيبُ الْمَسَاجِدِ بِسَبَبِهَا وَأَشْبَهُ هَذِهِ الْوُجُوهِ أَنَّهُ يُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي مَعَاطِنِهَا لِمَا يَتَكَرَّرُ مِنْ النَّجَاسَةِ فِيهَا فَإِذَا تُيُقِّنَتْ الطَّهَارَةُ جَازَتْ لِمَا رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ رَأَيْت ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي إِلَى بَعِيرِهِ فَقَالَ رَأَيْت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُهُ. ‏ ‏( فَرْعٌ ) فَمَنْ صَلَّى فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ فَقَدْ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ مَنْ صَلَّى فِيهَا عَامِدًا أَوْ جَاهِلًا أَعَادَ أَبَدًا كَمَنْ صَلَّى فِي مَوْضِعٍ نَجِسٍ وَرَوَى ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ أَصَبْغَ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا الصَّلَاةُ فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ لِسَلَامَتِهَا مِنْ الْعِلَلِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْإِبِلِ وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ نَعْلَمُهُ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا وَلِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَيَدُلُّ جَوَازُ الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ عَلَى طَهَارَةِ أَبْوَالِهَا وَبَعْرِهَا وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَبِذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ أَبْوَالُهَا نَجِسَةٌ وَدَلِيلُنَا عَلَى ذَلِكَ الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) إِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ فَإِنَّ مَرَابِضَ الْبَقَرِ بِمَثَابَتِهَا فِي جَوَازِ الصَّلَاةِ بِهَا رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ طَهَارَةِ أَبْوَالِهَا وَأَرْوَاثِهَا. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة