تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

موطأ مالك — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
موطأ مالك · الحديث رقم 374
‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مُرُوا ‏ ‏أَبَا بَكْرٍ ‏ ‏فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ فَقَالَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏إِنَّ ‏ ‏أَبَا بَكْرٍ ‏ ‏يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعْ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ فَمُرْ ‏ ‏عُمَرَ ‏ ‏فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ قَالَ مُرُوا ‏ ‏أَبَا بَكْرٍ ‏ ‏فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ قَالَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏فَقُلْتُ ‏ ‏لِحَفْصَةَ ‏ ‏قُولِي لَهُ إِنَّ ‏ ‏أَبَا بَكْرٍ ‏ ‏إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعْ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ فَمُرْ ‏ ‏عُمَرَ ‏ ‏فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ فَفَعَلَتْ ‏ ‏حَفْصَةُ ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّكُنْ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ ‏ ‏يُوسُفَ ‏ ‏مُرُوا ‏ ‏أَبَا بَكْرٍ ‏ ‏فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ فَقَالَتْ ‏ ‏حَفْصَةُ ‏ ‏لِعَائِشَةَ ‏ ‏مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا ‏

بيانات إضافية

( ش ) : أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ لِلنَّاسِ لِأَنَّهُكَانَ أَفْضَلَ الصَّحَابَةِ وَأَعْلَمَهُمْ وَقَدْ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ هُوَأَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّ أَحَقَّهُمْ بِالْإِمَامَةِ أَفْضَلُهُمْ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُهُمْ فَقَالَ مَالِكٌ يَؤُمُّ الْقَوْمَ أفقههم إِذَا كَانَتْ لَهُ حَالٌ حَسَنَةٌ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَلَا يَكُونُ عَالِمًا حَتَّى يَكُونَ قَارِئًا وَقَالَ الثَّوْرِيُّ يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ وَقَالَ أَصْحَابُ الظَّاهِرِ يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَكْبَرُهُمْ وَمَعْنَى الْخِلَافِ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ فَقِيهًا عَالِمًا وَيَقْرَأُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا يُقِيمُ بِهِ صَلَاتَهُ وَلَا يَقْرَؤُهُ كُلَّهُ وَيَكُونُ الْآخَرُ قَارِئًا لِجَمِيعِ الْقُرْآنِ حَسَنَ التِّلَاوَةِ وَيَعْلَمُ إقَامَةَ الصَّلَاةِ عَلَى وَجْهِهَاإِلَّا أَنَّهُ لَا يَفْقَهُ فِي أَحْكَامِهَا وَلَا يَعْلَمُ دَقَائِقَ أَحْكَامِ السَّهْوِ فِيهَا فَيَكُونُ أَحَقُّهُمَا الْفَقِيهَ إِذَا كَانَتْ لَهُ حَالٌ حَسَنَةٌ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ تَقْدِيمُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَبَا بَكْرٍ لَمَّا كَانَ أَعْلَمَ الصَّحَابَةِ وَأَفْضَلَهُمْ وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَقْرَأُ مِنْهُ وَقَدْ قَالَ عُمَرُأُبَيُّ أَقْرَؤُنَا وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ الْمِقْدَارَ الَّذِي تَفْتَقِرُ إِلَيْهِ الصَّلَاةُ مِنْ الْقِرَاءَةِ قَدْ اسْتَوَيَا فِيهِ وَالصَّلَاةُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَطْرَأَ فِيهَا عَلَى الْإِمَامِ مَا لَا يَعْلَمُ حُكْمَهُ الْقَارِئُ فَيُفْسِدُهَالِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَنْفَرِدُ بِهِ الْفَقِيهُ ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ عَائِشَةَ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعْ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مِنْ الصَّلَوَاتِ مَا حُكْمُهَا الْجَهْرُ وَدَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْبُكَاءَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْقَوْلِ بِالرَّأْيِ وَلِذَلِكَ أَقَرَّهَا عَلَى اعْتِرَاضِهَا عَلَيْهِ بِالرَّأْيِ بَعْدَ نَصِّهِ عَلَى الْحُكْمِ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم جَوَابًا لِعَائِشَةَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ دَلِيلٌ عَلَى تَرْكِ اعْتِبَارِ شَيْءٍ مِمَّا اعْتَرَضَتْ بِهِ وَدَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ الصَّلَاةِ وَقَوْلُ عَائِشَةَ لِحَفْصَةَ قُولِي لَهُإِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعْ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ إِلَى آخِرِ الْفَصْلِ عَلَى سَبِيلِ التَّكْرَارِ وَالتَّأْكِيدِ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ مَرَضُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَشِدَّةُ وَجَعِهِ قَدْ مَنَعَهُ مِنْ اسْتِيفَاءِ قَوْلِهَا فَهَابَتْ عَائِشَةُأَنْ تُرَاجِعَهُ فِي الْقَوْلِ وَأَرَادَتْ أَنْ يُخَاطِبَهُ بِذَلِكَ غَيْرُهَا وَيَتَكَرَّرُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْقَوْلُ مِنْ جَمَاعَةٍ فَيَكُونُ أَدْعَى إِلَى الْإِصْغَاءِإِلَيْهِ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم إنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ يُرِيدُ جِنْسَ النِّسَاءِ أَنَّهُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ امْرَأَةَ الْعَزِيزِ وَأَتَى بِلَفْظِ الْجَمْعِ عَلَى مَعْنَى الْجِنْسِ كَمَا يُقَالُ فُلَانٌ يَمِيلُإِلَى النِّسَاءِ وَلَعَلَّهُ إنَّمَا مَالَ إِلَى امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ اللَّاتِي قَطَعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ إنْكَارَ مُرَاجَعَتِهِنَّإِيَّاهُ فِي تَقْدِيمِ أَبِي بَكْرٍ بِأَمْرٍ قَدْ تَكَرَّرَ سَمَاعُهُ وَلَمْ يَرَهُ فَذَكَّرَهُمَا بِفَسَادِ رَأْيِ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ جِنْسِهِنَّ وَأَنَّهُنَّ قَدْ دَعَوْنَ إِلَى غَيْرِ صَوَابٍ وَأَنَّ هَذَا الَّذِي دَعَتْ إِلَيْهِ غَيْرُ صَوَابٍ أَيْضًا. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة