بيانات إضافية
( ش ) : قَدْ رَوَى اللَّيْثُ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ وَلَا طَرِيقَ لَنَا إِلَى مَعْرِفَةِ التَّارِيخِ فِيهِمَا فَيَقْتَضِي بِأَنَّ أَحَدَهُمَا نَاسِخٌ لِلْآخَرِ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا عَلَى وُجُوهٍ : أَحَدُهَا أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْتَصُّ بِجَوَازِ ذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ وَنَهَى عَنْهُ غَيْرَهُ لِأَنَّ نَهْيَهُ لَا يَتَنَاوَلُهُ وَإِنَّمَا يَتَوَجَّهُ إِلَى غَيْرِهِ إِلَّا أَنَّ فِعْلَ عُمَرَ وَعُثْمَانَ ذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ وَتَكَرُّرَ ذَلِكَ مِنْهُمَا مَعَ عَدَمِ الْخِلَافِ عَلَيْهِمَا فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِهِ لِغَيْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم , وَوَجْهٌ ثَانٍ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا وَهُوَ أَنَّ الْمَنْعَ مِنْ ذَلِكَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى صِفَةٍ وَهُوَ أَنْ يُقِيمَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ وَيَضَعَ عَلَيْهَا الْأُخْرَى لِأَنَّهُ لَا يَكَادُ يَسْتَبِدُّ مؤتزر بِفِعْلِ ذَلِكَإِلَّا بَعْدَ التحذر وَإِنَّ فِعْلَ مَنْ يَفْعَلُ فِعْلَهُ إنَّمَا كَانَ بِأَنْ يَبْسُطَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ يَمُدَّهَا وَيَضَعَ عَلَيْهَا الْأُخْرَى , وَوَجْهٌ ثَالِثٌ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنِهِمَا وَهُوَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَلِكَ مَنْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ وَاحِدٌ لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى كَشْفِ عَوْرَتِهِ وَلِذَلِكَ لَمْ يَخْتَصَّ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ بِالْمَسْجِدِ وَإِنَّمَا نَهَى عَنْ ذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهِ لِمَنْ كَانَ عَلَيْهِ مَا لَا تَبْدُو عَوْرَتُهُ مَعَ فِعْلِهِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَصِحَّ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا لَكَانَ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ أَوْلَى لِأَنَّ رِوَايَتَهُ أَثْبُتُ وَأَخْذُ الْجَمَاعَةِ بِهِ وَاتِّصَالُ الْعَمَلِ بِهِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَبَقَاءِ حُكْمِهِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا نَاسِخًا لِلْآخَرِ فَخَبَرُ الْإِبَاحَةِ هُوَ النَّاسِخُ لِلْإِجْمَاعِ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى جَوَازِهِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

