بيانات إضافية
( ش ) : صَلَاةُ الْعِيدِ تُقَامُ فِي مَوْضِعَيْنِ : أَحَدُهُمَا الْمَوْضِعُ الْمُخْتَصُّ بِهَا , وَالْآخَرُ الْجَامِعُ فَأَمَّا الْمَوْضِعُ الْمُخْتَصُّ بِهَا فَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي التَّنَفُّلِفِيهِ قَبْلَ الصَّلَاةِوَبَعْدَهَا فَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يَتَنَفَّلُ فِيهِ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ يَنْتَفِلُ بَعْدَهَا وَلَا يَنْتَفِلُ قَبْلَهَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَنْتَفِلُ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يَوْمَ الْفِطْرِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ هَذِهِ صَلَاةٌ لَحِقَهَا التَّغْيِيرُ سُنَّ لَهَا الْبُرُوزُ فَلَمْ تُسَنَّ الصَّلَاةُ قَبْلَهَا فِي مُصَلَّاهَا كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ. ( مَسْأَلَةٌ ) فَإِنْ صُلِّيَتْ فِي الْجَامِعِ فَهَلْ يُصَلِّي قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا فِيهِ أَوَّلًا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ إجَازَةُ ذَلِكَ وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ وَأَشْهَبُ مَنْعَهُ قَبْلَهَا وَإِبَاحَتَهُ بَعْدَهَا وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ أُحِبُّ أَنْ تَكُونَ صَلَاةُ الْعِيدِ حَظَّهُ مِنْ النَّافِلَةِ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ , وَالصَّوَابُ جَوَازُالنَّافِلَةِ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِأَوْ بَعْدَ طُولِالْمُكْثِ فِيهِ وَإِنَّمَا اُسْتُحِبَّ تَأْخِيرُ التَّنَفُّلِ لِأَنَّهَا صَلَاةُ عِيدٍ كَصَلَاةِ الْجُمُعَةِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

