موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (424)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (424)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ ‏ ‏الْمُعَقَّلَةِ ‏ ‏إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ ‏


( ش ) : بَيَاضٌ لِأَنَّهُ لَا غِنَاءَ فِيهِمْ وَإِنَّمَا يَسْتَدْعِي الْعَدَدَ الْكَثِيرَ وَسُؤَالُهُمْ فِي الْقَتْلَى أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ فَإِذَا أُشِيرُ إِلَى أَحَدِهِمْ قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ تَفْضِيلًا لَهُ وَتَحْذِيرُهُ مِنْ نِسْيَانِهِ بِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَدْرِكُوا الْقُرْآنَ فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ قُلُوبِ الرِّجَالِ مِنْ النَّعَمِ مِنْ عُقُلِهَا فَكَيْف يُظَنُّ بِالصَّحَابَةِ الْفُضَلَاءِ وَبِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَعَ اقْتِفَائِهِ لِآثَارِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الزُّهْدُ فِي تَعَلُّمِ مِثْلِ هَذَا وَالتَّشَاغُلُ عَنْهُ بِشَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ إِنَّ هَذَا لِمِنْ أَقْبَحِ وُجُوهِ التَّأْوِيلِ وَأَبْعَدِهَا عَنْ الصَّوَابِ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَمَا وَرَدَ مِنْ ذَلِكَ وَجْهٌ يُعْرَفُ لَوَجَبَ رَدُّهُ إذْ الْخَبَرُ الْمُتَوَاتِرُ بِالْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ يُوجِبُ رَدَّ مَا ظَنَّهُ فَكَيْفَ وَمَعْنَى ذَلِكَ ظَاهِرٌ وَاضِحٌ فَأَمَّا مَا رُوِيَ أَنَّهُ لَمْ يَجْمَعْ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غَيْرُ أَرْبَعَةِ فَإِنَّ الْمُرَادَ لَمْ يَسْتَوْعِبْ تَلَقِّي جَمِيعِهِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غَيْرُ أَرْبَعَةٍ وَأَمَّا سَائِرُ الصَّحَابَةِ فَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُلَقِّنُ الرَّجُلَ السُّورَةَ وَالسُّورَتَيْنِ وَيُلَقِّنُهَا هُوَ أَصْحَابَهُ فَمِنْهُمْ مَنْ تَلَقَّنَ مِنْهُ نِصْفَ الْقُرْآنِ وَمِنْهُمْ مَنْ تَلَقَّنَ مِنْهُ ثُلُثَهُ وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَقَلَّ وَتَلَقَّنَ سَائِرَهُ عَنْ الصَّحَابَةِ وَلِذَلِكَ رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ فَخْرٌ عَلَى نُظَرَائِهِ بِأَنَّهُ أَخَذَ مِنْ فِي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سَبْعِينَ سُورَةً مِنْ الْقُرْآنِ وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَكَذَلِكَ فَعَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ كَانَ يَأْخُذُ الْآيَةَ مِنْ الْقُرْآنِ عَنْ رَجُلَيْنِ مِمَّنْ تَلَقَّنَهَا عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَإِنْ وَجَدَ آلَافًا مِمَّنْ يَقْرَؤُهَا وَيَحْفَظُهَا وَتَلَقَّنَهَا عَنْ الصَّحَابَةِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ لِتَلَقُّنِهَا عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قِرْبَةٌ وَدَرَجَةٌ وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الْفِقْهُ فِي أَحْكَامِهَا وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ عُلُومِهَا فَقَدْ رُوِيَ عَنْ الصَّحَابَةِ كَرَاهِيَةُ التَّسَرُّعِ فِي حِفْظِ الْقُرْآنِ دُونَ التَّفَقُّهِ فِيهِ فَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَجُلٌ مِنْ الْعِرَاقِ يُخْبِرُونَهُ أَنَّ رِجَالًا قَدْ جَمَعُوا كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى فَكَتَبَ عُمَرُ أَنْ افْرِضْ لَهُمْ فِي الدِّيوَانِ قَالَ فَكَثُرَ مَنْ يَطْلُبُ الْقُرْآنَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مِنْ قَابِلٍ أَنَّهُ جَمَعَ الْقُرْآنَ سَبْعُمِائَةِ رَجُلٍ فَقَالَ عُمَرُ إنِّي لَأَخْشَى أَنْ يُسْرِعُوا إِلَى الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ يَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ فَكَتَبَ أَنْ لَا يُعْطِيَهُمْ شَيْئًا سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ صَبِيٍّ ابْنِ سَبْعِ سِنِينَ جَمَعَ الْقُرْآنَ فَقَالَ مَا أَرَى هَذَا يَنْبَغِي وَهُوَ مَعْنَى مَا عَابَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الزَّمَنَ الْآخِرَ أَنَّ قُرَّاءَهُ كَثِيرٌ وَفُقَهَاءَهُ قَلِيلٌ وَقَدْ مَدَحَ زَمَنَهُ أَنَّ فُقَهَاءَهُ كَثِيرٌ وَقُرَّاءَهُ قَلِيلٌ وَقَدْ بَيَّنْت مَعْنَاهُ هُنَاكَ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ قَالَ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ فِي قَوْلِ عُمَرَ وَإِنَّمَا ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَتَأَوَّلَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ خَلَطَ مَعَ ذَلِكَ مَنْ يَعْلَمُ غَيْرَهَا مِنْ أَبْوَابِ الْعِلْمِ وَدَرْسِهِ وَسَائِرِ الْقُرْآنِ وَأَعْمَالِ الْبِرِّ مِنْ الْجِهَادِ وَغَيْرِهِ الْكَثِيرُ وَلَكِنَّهُ كَانَ بَيَّنَ أَوَّلَ ابْتِدَائِهِ بِهَا وَآخِرَ إتْمَامِهِ لَهَا هَذِهِ الْمُدَّةَ وَلَعَلَّهُ حَفِظَ تِلَاوَتَهَا وَأَكْثَرَ أَحْكَامِهَا فِي أَيْسَرِ مُدَّةٍ ثُمَّ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِهَا وَأُشْكِلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا فِيهَا فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ مُرَادُهُ وَلَمْ يُفْتَحْ عَلَيْهِ فَهْمُهُ إِلَّا بَعْدَ تَمَامِ هَذِهِ الْمُدَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!