موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (894)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (894)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ ‏ ‏قَدِمَ عَلَى ‏ ‏أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ‏ ‏مَالٌ مِنْ ‏ ‏الْبَحْرَيْنِ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأْيٌ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏عِدَةٌ ‏ ‏فَلْيَأْتِنِي فَجَاءَهُ ‏ ‏جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏فَحَفَنَ ‏ ‏لَهُ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ ‏


( ش ) : قَوْلُهُ قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَالٌ مِنْ الْبَحْرَيْنِ يُرِيدُ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَمَا يُنْقَلُ إِلَى بَيْتِ مَالِهِمْ مِنْ الْجِزْيَةِ الَّتِي عَلَى الْجَمَاجِمِ وَخَرَاجِ الْأَرْضِ وَعُشُورِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِذَا تَجَرُوا مِنْ أُفُقٍ إِلَى أُفُقٍ وَالرِّكَازِ وَالْمَعْدِنِ إِذَا أُخِذَ مِنْهُ الْخُمُسُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ مِنْ عُشُورٍ أَوْ مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ وَهَذَا عِنْدِي لَاحِقٌ بِذَلِكَ وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يُنْقَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يُنْقَلَ إلَيْهَا بَعْدَ سَدِّ خَلَّةِ أَهْلِ تِلْكَ الْبِلَادِ الَّتِي يُجْبَى فِيهَا ذَلِكَ الْمَالُ فَهَذَا حُكْمُ كُلِّ مَالٍ يُجْبَى فِي جِهَةٍ مِنْ الْجِهَاتِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى حَالِ تِلْكَ الْجِهَةِ الَّتِي جَبَى فِيهَا وَحَالَ سَائِرِ تِلْكَ الْجِهَاتِ فَإِنْ اسْتَوَتْ حَاجَتُهُمْ وَعَمَّتُهُمْ الشِّدَّةُ أَوْ السَّعَةُ فَرَّقَ حَيْثُ جَبَى , وَلَا يُنْقَلُ إِلَى غَيْرِهِ مِنْ الْبِلَادِ شَيْءٌ مِنْهُ رَوَاهُ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ وَوَجْهُ ذَلِكَ اخْتِصَاصُ الْجُبَاةِ ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَإِنْ كَانَ غَيْرُهَا مِنْ الْبِلَادِ أَحْوَجَ نُقِلَ إِلَى غَيْرِهَا وَلَا يُعَدَّى مِنْهَا مَنْ جُبِيَتْ مِنْهُمْ رَوَاهُ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ لَهُمْ مَزِيَّةً عَلَى غَيْرِهِمْ فِي اسْتِحْقَاقِهِ لِاخْتِصَاصِهِمْ بِهِ فَلَا يَجِبُ أَنْ يُحْرَمُوا مِنْهُ وَإِنْ اُسْتُحِقَّ نَقْلُ بَعْضِهَا لِلْحَاجَةِ النَّازِلَةِ بِغَيْرِهِمْ وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعَةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ وَغَيْرِهَا فِي الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَبْعَثُ بِبَعْضِ صَدَقَاتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَذَلِكَ صَوَابٌ قَالَ مُحَمَّدٌ وَأَرَى مَالِكًا خَصَّ الْمَدِينَةَ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا بَلَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مُحَمَّدٌ يُحْتَمَلُ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَالِكٌ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ الْحَاجَةُ وَضِيقُ الْحَالِ وَقَدْ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الرَّجُلِ يُخْرِجُ زَكَاةَ مَالِهِ فَيَبْلُغُهُ عَنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَاجَةٌ فَيُرْسِلُ إلَيْهَا بِبَعْضِ زَكَاتِهِ مَا رَأَيْت بِذَلِكَ بَأْسًا وَرَأَيْته صَوَابًا ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنْ يُنْقَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ لِأَنَّهُ بِهَا كَانَ الْإِنْفَاقُ وَاعَطَاءُ الْأَرْزَاقِ فَكَانَ يُنْقَلُ ذَلِكَ إِلَى مَنْ يُرْزَقُ مِنْهُ بَعْدَ سَدِّ الثُّغُورِ الَّتِي كَانَ يُجْبَى مِنْهَا هَذَا الْمَالُ وَالتَّفْرِيقِ عَلَى أَهْلِهَا بِقَدْرِ مَا يُغْنِيهِمْ أَوْ يَسُدَّ حَاجَتَهُمْ فَيُفَرِّقُ بِالْمَدِينَةِ عَلَى أَهْلِ الْأُعْطِيَةِ وَعَلَى مَنْ اعْتَزَّ الْخَلِيفَةُ بِهَا وَلَزِمَهُ مِنْ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) فَإِذَا قُلْنَا أَنَّهُ يَنْقُلُ هَذَا الْمَالَ إِلَى مَوْضِعِ تَفْرِقَتِهِ فَمِنْ مَاذَا يَتَكَارَى عَلَيْهِ رَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الزَّكَاةِ تُنْقَلُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ لَا يَتَكَارَى عَلَيْهَا مِنْ الْفَيْءِ وَلَكِنَّهُ يَبِيعُ ذَلِكَ وَيَشْتَرِي مِثْلَهُ فِي مَوْضِعِ الْقِسْمَةِ وَقَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ عَنْ مَالِكٍ يَتَكَارَى عَلَى ذَلِكَ مِنْ الْفَيْءِ أَوْ يَبِيعُهُ وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِحَمْلِهِ وَجْهٌ فَالصَّوَابُ بَيْعُهُ وَتَبْلِيغُ ثَمَنِهِ إِلَى مَوْضِعِ قِسْمَتِهِ إذْ لَا بُدَّ مِنْ الْكِرَاءِ عَلَيْهِ وَالْكِرَاءُ عَلَيْهِ مِنْ جُمْلَتِهِ مُخْرِجٌ لِلزَّكَاةِ عَنْ وَجْهِهَا وَإِخْرَاجُهَا مِنْ الْفَيْءِ ظُلْمٌ لِأَهْلِ الْفَيْءِ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا مَا ذَكَرْنَاهُ وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّ النَّظَرَ فِي ذَلِكَ لِلْإِمَامِ بِاَلَّذِي هُوَ أَحْوَطُ لِمُسْتَحِقِّي هَذَا الْمَالَ فَقَدْ يَكُونُ الْبَيْعُ تَارَةً أَفْضَلَ وَقَدْ يَكُونُ الْحَمْلُ وَالْكِرَاءُ عَلَيْهِ أَفْضَلَ وَأَحْوَطَ لِرُخْصِهِ بِمَوْضِعِ الْبَيْعِ وَغَلَائِهِ بِمَوْضِعِ الشِّرَاءِ وَإِذَا كَانَ الصَّوَابُ الْكِرَاءَ عَلَيْهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ الْفَيْءِ لِأَنَّهُ مَوْقُوفٌ لِمَنَافِعِ الْمُسْلِمِينَ وَالزَّكَاةُ مَقْصُودَةٌ عَلَى وُجُوهٍ لَا يَجُوزُ إخْرَاجُهَا عَنْهَا ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأْيٌ أَوْ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنَا. الْوَأْيُ الْعَهْدُ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الْعِدَةِ فِي هَذَا الْوَضْعِ وَاسْتَدْعَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِدَةٌ لِيَفِيَ بِعَهْدِهِ وَيُنْجِزَ عِدَتَهُ إذْ هُوَ الْخَلِيفَةُ وَالْقَاضِي عَنْهُ مَا وَعَدَ بِهِ وَالْمُتَّبِعُ لِسِيرَتِهِ وَالْقَائِمُ بِإِنْفَاذِ وَصَايَاهُ وَمَا وَعَدَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ حَقٌّ يَحِقُّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ يَأْتِي بَعْدَهُ إنْفَاذُهُ وَقَدْ جَاءَ جَابِرٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِي لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَعْطَيْتُك هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ جَابِرٌ ثَبَتَ ذَلِكَ عِنْدَهُ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو بَكْرٍ قَبِلَ قَوْلَهُ فِي ذَلِكَ لَمَّا رَآهُ أَهْلًا لِذَلِكَ وَكَانَ مِنْ حُسْنِ النَّظَرِ أَنْ يُعْطِيَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَدَهُ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ رَحِمهُ اللَّهُ قَدْ يُعْطِي الْوَالِي الرَّجُلَ الْمَالَ جَائِزٌ لِأَمْرٍ يَرَاهُ فِيهِ عَلَى وَجْهِ الدَّيْنِ أَيْ وَجْهِ الدَّيْنِ مِنْ الْوَالِي ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) فَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْعِدَةِ فَهَلْ هِيَ لَازِمَةٌ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مُوَاعَدَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا لَازِمَةً لَهُ لِأَنَّ وَعْدَهُ حَقٌّ وَصَوَابٌ وَلَمْ يَعِدْ مِنْ مَالِهِ عَطِيَّةً وَإِنَّمَا وَعَدَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَكَأَنَّهُ عَيَّنَ لِمَنْ وَعَدَهُ ذَلِكَ الْمِقْدَارَ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَتَعْيِينُهُ صَوَابٌ فَيَجِبُ أَنْ يُنَفَّذَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ حُكْمُهُ فِي ذَلِكَ حُكْمَ غَيْرِهِ وَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ الْوَعْدُ يُدْخِلُ الْإِنْسَانَ فِي أَمْرٍ أَوْ لَا يُدْخِلُهُ فِيهِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ لَهُ اشْتَرِ ثَوْبًا أَوْ دَابَّةً وَأَنَا أُعِينُك عَلَى ذَلِكَ بِدِينَارٍ أَوْ أُسَلِّفُك الثَّمَنَ أَوْ أُسَلِّفُك مِنْهُ كَذَا اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا أَنَّ هَذِهِ الْعِدَةَ لَازِمَةٌ يُحْكَمُ بِهَا عَلَى الْوَاعِدِ ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا إِنْ كَانَتْ عِدَةٌ لَا تُدْخِلُ مَنْ وَعَدَ بِهِ فِي شَيْءٍ فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ تَكُونَ مُفَسَّرَةً أَوْ مُبْهَمَةً فَإِنْ كَانَتْ مُفَسَّرَةً مِثْلُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ أَعِرْنِي دَابَّتَك إِلَى مَوْضِعِ كَذَا فَيَقُولُ أَنَا أُعِيرُك غَدًا أَوْ يَقُولُ عَلَيَّ دَيْنٌ فَأَسْلِفْنِي مِائَةَ دِينَارٍ أَقْضِهِ فَيَقُولُ أَنَا أُسَلِّفُك فَهَذَا قَالَ أَصْبَغُ فِي الْعُتْبِيَّةِ يَحْكُمُ بِإِنْجَازِ مَا وَعَدَ بِهِ كَاَلَّذِي يُدْخِلُ الْإِنْسَانَ فِي عَقْدٍ وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ عَلَى خِلَافِ هَذَا لِأَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْهُ بِوَعْدِهِ فِي شَيْءٍ يَضْطَرُّهُ إِلَى مَا وَعَدَهُ ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا إِنْ كَانَتْ مُبْهَمَةً مِثْلَ أَنْ يَقُولَ لَهُ أَسْلِفْنِي مِائَةَ دِينَارٍ وَلَا يَذْكُرُ حَاجَتَهُ إلَيْهَا أَوْ يَقُولَ أَعِرْنِي دَابَّتَك أَرْكَبُهَا وَلَا يَذْكُرُ لَهُ مَوْضِعًا وَلَا حَاجَةً فَهَذَا قَالَ أَصْبَغُ لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِهَا ‏ ‏( فَرْعٌ ) فَإِذَا قُلْنَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْعِدَةِ إِذَا كَانَ لِأَمْرٍ أَدْخَلَهُ فِيهِ مِثْلِ أَنْ يَقُولَ لَهُ انْكِحْ وَأَنَا أُسَلِّفُك مَا تَصْدُقُهَا فَإِنْ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ الْوَعْدِ قَبْلَ أَنْ يَنْكِحَ مَنْ وَعَدَ فَهَلْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ أَمْ لَا قَالَ أَصْبَغُ فِي الْعُتْبِيَّةِ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَيُحْكَمُ بِهِ عَلَيْهِ أَلْزَمَهُ ذَلِكَ بِالْوَعْدِ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَحَفَنَ لَهُ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ امْتِثَالًا لِصِفَةِ مَوْعِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رَوَى أَنَّهُ كَانَ فِي كُلِّ حَفْنَةٍ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ تَمَّ كِتَابُ الْجِهَادِ بِحَمْدِ اللَّهِ ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!