المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (957)]
(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (957)]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَنْظَلَةَ الزُّرَقِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مَوْلًى لِقُرَيْشٍ كَانَ قَدِيمًا يُقَالُ لَهُ ابْنُ مِرْسَى أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَلَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ قَالَ يَا يَرْفَا هَلُمَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ لِكِتَابٍ كَتَبَهُ فِي شَأْنِ الْعَمَّةِ فَنَسْأَلَ عَنْهَا وَنَسْتَخْبِرَ عَنْهَا فَأَتَاهُ بِهِ يَرْفَا فَدَعَا بِتَوْرٍ أَوْ قَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَمَحَا ذَلِكَ الْكِتَابَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ لَوْ رَضِيَكِ اللَّهُ وَارِثَةً أَقَرَّكِ لَوْ رَضِيَكِ اللَّهُ أَقَرَّكِ
( ش ) : قَوْلُهُ لِيَرْفَا بِأَثَرِ الصَّلَاةِ هَلُمَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ لِيَسْأَلَ عَنْهَا وَيَسْتَخْبِرَ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ خَصَّ ذَلِكَ الْوَقْتَ بِهَذَا الْمَعْنَى لِحُضُورِ فُقَهَاءِ الصَّحَابَةِ الصَّلَاةَ وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ تَبَيَّنَ حِينَئِذٍ إِلَيْهِ مِنْ حُكْمِهَا مَا خَفِيَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ فَأَرَادَ أَنْ يُشَاوِرَهُمْ فِيمَا ظَهَرَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ وَنَحْوَ ذَلِكَ فِي الْقَدَحِ أَوْ التَّوْرِ وَقَوْلُهُ لَوْ رَضِيَك اللَّهُ أَقَرَّك يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ إسْقَاطَ الْعَمَّةِ مِنْ أَهْلِ الْمَوَارِيثِ وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَوْ رَضِيَ الْوِرَاثَةَ لَأَقَرَّهَا بَعْدَ الِاسْتِخَارَةِ وَالْمُشَاوَرَةِ بِأَنْ يُقَوِّيَ فِي نَفْسِ عُمَرَ وَسَائِرِ الصَّحَابَةِ وُجُوبَ الْمِيرَاثِ لَهَا وَيُرِيَهُمْ وَجْهَ الصَّوَابِ فِي ذَلِكَ فَلَمَّا لَمْ يُرِهِمْ ذَلِكَ مَعَ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ مِنْ إجْهَادِ الرَّأْيِ بَطَلَ أَنْ يَكُونَ جَعَلَ لَهَا فِي الْمِيرَاثِ حَقًّا , وَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِذَلِكَ الرُّقْعَةَ الَّتِي مَحَاهَا سَوَاءٌ كَانَ فِيهَا إثْبَاتُ الْمِيرَاثِ لِلْعَمَّةِ أَوْ نَفْيُهُ عَنْهَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ تِلْكَ الْبِطَاقَةِ لَمَّا لَمْ يُقِرَّهُمْ عَلَيْهَا وَلَمْ يُرِهِمْ صَوَابَهَا إِلَّا أَنَّ الْمَعْرُوفَ مِنْ مَذْهَبِ عُمَرَ مَنْعُ الْعَمَّةِ الْمِيرَاثَ وَسَيَأْتِي فِي مِيرَاثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي اخْتَلَفَ فِيهَا الصَّحَابَةُ فَالْمَشْهُورُ عَنْ عُمَرَ مَنْعُ ذَلِكَ وَبِهِ قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ تَوْرِيثُهُمْ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَذَوُو الْمَحَارِمِ هُمْ بَنُو الْبِنْتِ وَبَنُو الْأُخْتِ وَبَنَاتُ الْأَخِ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ وَبَنَاتُ الْأَخِ مِنْ الْأَبِ وَبَنُو الْإِخْوَةِ مِنْ الْأُمِّ وَالْعَمَّةُ وَالْخَالَةُ وَبَنَاتُ الْعَمِّ وَالْخَالُ وَالْعَمُّ أَخُو الْأَبِ لِلْأُمِّ وَأَوْلَادُهُ وَالْجَدَّةُ أُمُّ أَبِي الْأُمِّ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّ بنْتَ الْبِنْتِ شَخْصٌ لَا تَرِثُ مَعَ الْأَخِ الْمُسَاوِي لَهَا فِي الْقَرَابَةِ تُوجِبُ أَنْ لَا تَرِثَ إِذَا انْفَرَدَتْ أَصْلُ ذَلِكَ بِنْتُ الْعَمَّةِ وَلَا يَلْزَمَنَّهَا عَلَى هَذَا الْأَخُ مِنْ الْأَبِ مَعَ الْأَخِ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُسَاوٍ لَهُ فِي الْقَرَابَةِ.



