المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (974)]
(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (974)]
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِلْبِكْرِ سَبْعٌ وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ قَالَ مَالِك وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا
( ش ) : قَوْلُهُ لِلْبِكْرِ سَبْعٌ وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ يَقْتَضِي ظَاهِرُهُ أَنَّهُ حَقٌّ لِلْمَرْأَةِ وَلَوْ كَانَ حَقًّا لِلزَّوْجِ لَقَالَ لِلزَّوْجِ فِي الْبِكْرِ سَبْعٌ وَفِي الثَّيِّبِ ثَلَاثٌ وَبِهَذَا قَالَ مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَسٌ وَمِنْ التَّابِعِينَ فَمِنْ بَعْدِهِمْ النَّخَعِيُّ وَالشَّعْبِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ لِلْبِكْرِ ثَلَاثٌ ثُمَّ يَقْسِمُ وَلِلثَّيِّبِ يَوْمَانِ ثُمَّ يَقْسِمُ وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَأَبُو حَنِيفَةَ لَا تُفَضَّلُ الْجَدِيدَةُ عَلَى الْقَدِيمَةِ بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا قُلْنَاهُ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَخَالِدٌ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ مِنْ السُّنَّةِ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْبِكْرَ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا وَقَسَمَ وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ قَسَمَ قَالَ أَبُو قِلَابَةَ وَلَوْ شِئْت لَقُلْت إِنَّ أَنَسًا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ الطَّارِئَةَ يَلْحَقُهَا مِنْ الِاسْتِيحَاشِ وَالِانْقِبَاضِ مَا يَحْتَاجُ بِهِ إِلَى التَّأْنِيسِ وَذَاكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِطُولِ الْمَقَامِ عِنْدَهَا وَلَمَّا كَانَتْ الْبِكْرُ أَكْثَرَ حَيَاءً وَانْقِبَاضًا احْتَاجَتْ مِنْ التَّأْنِيسِ أَكْثَرَ مِمَّا تَحْتَاجُهُ الثَّيِّبُ وَهَذَا التَّعْلِيلُ عَلَى أَصْلِ مَنْ جَعَلَهُ حَقًّا لِلزَّوْجَةِ وَأَمَّا عَلَى أَصْلِ مَنْ جَعَلَهُ حَقًّا لِلزَّوْجِ فَقَدْ قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ لَمَّا كَانَ الْتِذَاذُ الزَّوْجِ بِالطَّارِئَةِ أَكْثَرَ مِنْ الْتِذَاذِهِ بِالْقَدِيمَةِ جُعِلَ لَهُ مِنْ الْمَقَامِ عِنْدَهَا مَا يَصِلُ بِهِ إِلَى ذَلِكَ. ( فَرْعٌ ) وَالْحُرَّةُ كَالْأَمَةِ فِي ذَلِكَ قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهَا زَوْجَةٌ تَحْتَاجُ إِلَى التَّأْنِيسِ كَالْحُرَّةِ. ( فَرْعٌ ) وَهَلْ يَتَخَلَّفُ الْعَرُوسُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ عَنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَالْجُمْعَةِ رَوَى فِي الْعُتْبِيَّةِ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ لَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا قَالَ سَحْنُونٌ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ إنَّهُ لَا يَخْرُجُ وَذَلِكَ لَهَا بِالسُّنَّةِ وَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّهُ إِنْ كَانَ حَقًّا لِلزَّوْجِ فَإِنَّ الزَّوْجَةَ لَا تَمْلِكُهُ وَإِنْ كَانَ حَقًّا لَهَا فَإِنَّهَا لَا تَمْلِكُ مِنْهُ إِلَّا مَا زَادَ عَلَى وَقْتِ أَدَاءِ الصَّلَاةِ وَوَجْهُ رِوَايَةِ سَحْنَونَ أَنَّ مَنْ مَلَكَ مَنَافِعَ أَجِيرٍ فِي مُدَّةٍ مَا فَإِنَّهُ تَسْقُطُ بِذَلِكَ عَنْهُ فَرَائِضُ الْجُمْعَةِ وَحُقُوقُ إتْيَانِ الْجَمَاعَاتِ كَالسَّيِّدِ فِي عَبْدِهِ.



