بيانات إضافية
قَوْله : ( هِشَام ) هُوَ اِبْن عُرْوَة بْن الزُّبَيْر. وَفِي الْإِسْنَاد مِنْ اللَّطَائِف رِوَايَة تَابِعِيّ عَنْ مِثْله عَنْ صَحَابِيَّة عَنْ مِثْلهَا , وَفِيهِ رِوَايَة الِابْن عَنْ أَبِيهِ وَالْبِنْت عَنْ أُمّهَا , وَزَيْنَب هِيَ بِنْت أَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الْأَسَد رَبِيبَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُسِبَتْ إِلَى أُمّهَا تَشْرِيفًا لِكَوْنِهَا زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْله : ( جَاءَتْ أُمّ سُلَيْمٍ ) هِيَ بِنْت مِلْحَان وَالِدَة أَنَس بْن مَالِك. قَوْله : ( إِنَّ اللَّه لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقّ ) أَيْ : لَا يَأْمُر بِالْحَيَاءِ فِي الْحَقّ. وَقَدَّمَتْ أُمّ سُلَيْمٍ هَذَا الْكَلَام بَسْطًا لِعُذْرِهَا فِي ذِكْر مَا تَسْتَحْيِي النِّسَاء مِنْ ذِكْره بِحَضْرَةِ الرِّجَال , وَلِهَذَا قَالَتْ لَهَا عَائِشَة كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيح مُسْلِم : فَضَحْت النِّسَاء. قَوْله : ( إِذَا هِيَ اِحْتَلَمَتْ ) أَيْ رَأَتْ فِي مَنَامهَا أَنَّهَا تُجَامَع. قَوْله : ( إِذَا رَأَتْ الْمَاء ) يَدُلّ عَلَى تَحَقُّق وُقُوع ذَلِكَ , وَجَعْل رُؤْيَة الْمَاء شَرْطًا لِلْغُسْلِ يَدُلّ عَلَى أَنَّهَا إِذَا لَمْ تَرَ الْمَاء لَا غُسْل عَلَيْهَا. قَوْله : ( فَغَطَّتْ أُمّ سَلَمَة ) فِي مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَنَس أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ لِعَائِشَة أَيْضًا , وَيُمْكِن الْجَمْع بِأَنَّهُمَا كَانَتَا حَاضِرَتَيْنِ. قَوْله : ( تَعْنِي وَجْههَا ) هُوَ بِالْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْق , وَالْقَائِل عُرْوَة , وَفَاعِل تَعْنِي زَيْنَب , وَالضَّمِير يَعُود عَلَى أُمّ سَلَمَة. قَوْله : ( وَتَحْتَلِم ) بِحَذْفِ هَمْزَة الِاسْتِفْهَام , ولِلْكُشْمِيهَنِيّ "" أَوَتَحْتَلِمُ "" بِإِثْبَاتِهَا , قِيلَ : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الِاحْتِلَام يَكُون فِي بَعْض النِّسَاء دُون بَعْض وَلِذَلِكَ أَنْكَرَتْ أُمّ سَلَمَة ذَلِكَ ; لَكِنَّ الْجَوَاب يَدُلّ عَلَى أَنَّهَا إِنَّمَا أَنْكَرَتْ وُجُود الْمَنِيّ مِنْ أَصْله وَلِهَذَا أُنْكِرَ عَلَيْهَا. قَوْله : ( تَرِبَتْ يَمِينك ) أَيْ : اِفْتَقَرَتْ وَصَارَتْ عَلَى التُّرَاب , وَهِيَ مِنْ الْأَلْفَاظ الَّتِي تُطْلَق عِنْد الزَّجْر وَلَا يُرَاد بِهَا ظَاهِرهَا. قَوْله : ( فَبِمَ ) بِمُوَحَّدَةٍ مَكْسُورَة. وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى مَبَاحِثه فِي كِتَاب الطَّهَارَة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

