بيانات إضافية
حَدِيث اِبْن عَبَّاس أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّف فِي قِصَّة الْقَبْرَيْنِ , وَلَيْسَ فِيهِ لِلْغِيبَةِ ذِكْر , وَإِنَّمَا وَرَدَ بِلَفْظِ النَّمِيمَة , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي الطَّهَارَة. وَقِيلَ مُرَاد الْمُصَنِّف أَنَّ الْغِيبَة تُلَازِم النَّمِيمَة لِأَنَّ النَّمِيمَة مُشْتَمِلَة عَلَى ضَرْبَيْنِ : نَقْل كَلَام الْمُغْتَاب إِلَى الَّذِي اِغْتَابَهُ , وَالْحَدِيث عَنْ الْمَنْقُول عَنْهُ بِمَا لَا يُرِيدهُ. قَالَ بْن رَشِيد : لَكِنْ لَا يَلْزَم مِنْ الْوَعِيد عَلَى النَّمِيمَة ثُبُوته عَلَى الْغِيبَة وَحْدهَا , لِأَنَّ مَفْسَدَة النَّمِيمَة أَعْظَم , وَإِذَا لَمْ تُسَاوِهَا لَمْ يَصِحّ الْإِلْحَاق إِذْ لَا يَلْزَم مِنْ التَّعْذِيب عَلَى الْأَشَدّ التَّعْذِيب عَلَى الْأَخَفّ , لَكِنْ يَجُوز أَنْ يَكُون وَرَدَ عَلَى مَعْنَى التَّوَقُّع وَالْحَذَر فَيَكُون قَصْد التَّحْذِير مِنْ الْمُغْتَاب لِئَلَّا يَكُون لَهُ فِي ذَلِكَ نَصِيب اِنْتَهَى. وَقَدْ وَقَعَ فِي بَعْض طُرُق هَذَا الْحَدِيث بِلَفْظِ الْغِيبَة كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي الطَّهَارَة , فَالظَّاهِر أَنَّ الْبُخَارِيّ جَرَى عَلَى عَادَته فِي الْإِشَارَة إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْض طُرُق الْحَدِيث وَاَللَّه أَعْلَم.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

