تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

صحيح البخاري — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
صحيح البخاري · الحديث رقم 1406
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْوَلِيدُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏غَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ‏ ‏لِيُحَنِّكَهُ ‏ ‏فَوَافَيْتُهُ فِي يَدِهِ ‏ ‏الْمِيسَمُ ‏ ‏يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ فِي الْإِسْنَادِ ( حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ) ‏ ‏هُوَ اِبْنُ مُسْلِمٍ , وَأَبُو عَمْرٍو هُوَ الْأَوْزَاعِيُّ كَمَا ثَبَتَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي يَدِهِ الْمِيسَمُ ) ‏ ‏بِوَزْنِ مِفْعَلٍ مَكْسُورُ الْأَوَّلِ وَأَصْلُهُ مِوْسَمٌ لِأَنَّ فَاءَهُ وَاوٌ لَكِنَّهَا لَمَّا سُكِّنَتْ وَكُسِرَ مَا قَبْلَهَا قُلِبَتْ يَاءً , وَهِيَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي يُوسَمُ بِهَا أَيْ يُعَلَّمُ , وَهُوَ نَظِيرُ الْخَاتَمِ. وَالْحِكْمَةُ فِيهِ تَمْيِيزُهَا , وَلِيَرُدَّهَا مَنْ أَخَذَهَا وَمَنْ اِلْتَقَطَهَا , وَلِيُعَرِّفَهَا صَاحِبُهَا فَلَا يَشْتَرِيهَا إِذَا تَصَدَّقَ بِهَا مَثَلًا لِئَلَّا يَعُودَ فِي صَدَقَتِهِ. وَلَمْ أَقِفْ عَلَى تَصْرِيحٍ بِمَا كَانَ مَكْتُوبًا عَلَى مِيسَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , إِلَّا أَنَّ اِبْنَ الصَّبَّاغِ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ نَقَلَ إِجْمَاعَ الصَّحَابَةِ عَلَى أَنَّهُ يُكْتَبُ فِي مِيسَمِ الزَّكَاةِ "" زَكَاةٌ "" أَوْ "" صَدَقَةٌ "". وَفِي حَدِيثِ الْبَابِ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ كَرِهَ الْوَسْمَ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ بِالْمِيسَمِ لِدُخُولِهِ فِي عُمُومِ النَّهْيِ عَنْ الْمُثْلَةِ , وَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ مَخْصُوصٌ مِنْ الْعُمُومِ الْمَذْكُورِ لِلْحَاجَةِ كَالْخِتَانِ لِلْآدَمِيِّ , قَالَ الْمُهَلَّبُ وَغَيْرُهُ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَتَّخِذَ مِيسَمًا وَلَيْسَ لِلنَّاسِ أَنْ يَتَّخِذُوا نَظِيرَهُ , وَهُوَ كَالْخَاتَمِ , وَفِيهِ اِعْتِنَاءُ الْإِمَامِ بِأَمْوَالِ الصَّدَقَةِ وَتَوَلِّيهَا بِنَفْسِهِ , وَيَلْتَحِقُ بِهِ جَمِيعُ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ. وَفِيهِ جَوَازُ إِيلَامِ الْحَيَوَانِ لِلْحَاجَةِ. وَفِيهِ قَصْدُ أَهْلِ الْفَضْلِ لِتَحْنِيكِ الْمَوْلُودِ لِأَجْلِ الْبَرَكَةِ. وَفِيهِ جَوَازُ تَأْخِيرِ الْقِسْمَةِ لِأَنَّهَا لَوْ عُجِّلَتْ لَاسْتُغْنِيَ عَنْ الْوَسْمِ. وَفِيهِ مُبَاشَرَةُ أَعْمَالِ الْمِهْنَةِ وَتَرْكُ الِاسْتِنَابَةِ فِيهَا لِلرَّغْبَةِ فِي زِيَادَةِ الْأَجْرِ وَنَفْيِ الْكِبْرِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة