بيانات إضافية
ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّف حَدِيث اِبْن عُمَر الْمَاضِي قَبْل بِبَابٍ مُخْتَصَرًا وَفِيهِ "" فَنَحَرَ بُدْنه وَحَلَقَ رَأْسه "" , وَقَدْ أَوْرَدَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق أَبِي بَدْر شُجَاع بْن الْوَلِيد - وَهُوَ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ مِنْ طَرِيقه بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُور وَلَفْظه "" أَنَّ عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه وَسَالِم بْن عَبْد اللَّه كَلَّمَا عَبْد اللَّه بْن عُمَر لَيَالِي نَزَلَ الْحَجَّاج بِابْنِ الزُّبَيْر وَقَالَا : لَا يَضُرّك أَنْ لَا تَحُجّ الْعَام , إِنَّا نَخَاف أَنْ يُحَال بَيْنك وَبَيْن الْبَيْت. فَقَالَ : خَرَجْنَا "" فَذَكَرَ مِثْل سِيَاق الْبُخَارِيّ وَزَادَ فِي آخِره "" ثُمَّ رَجَعَ "" , وَكَذَا سَاقَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق أَبِي بَدْر إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُر الْقِصَّة الَّتِي فِي أَوَّله , وَسَاقَهُ مِنْ طَرِيق أُخْرَى عَنْ أَبِي بَدْر أَيْضًا فَقَالَ فِيهَا عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّهُ قَالَ "" إِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْن الْبَيْت فَعَلْت كَمَا فَعَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ , فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ "" الْحَدِيث. قَالَ اِبْن التَّيْمِيِّ : ذَهَبَ مَالِك إِلَى أَنَّهُ لَا هَدْي عَلَى الْمُحْصَر , وَالْحُجَّة عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيث لِأَنَّهُ نُقِلَ فِيهِ حُكْم وَسَبَب , فَالسَّبَب الْحَصْر , وَالْحُكْم النَّحْر , فَاقْتَضَى الظَّاهِر تَعَلُّق الْحُكْم بِذَلِكَ السَّبَب , وَاللَّه أَعْلَم.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

