بيانات إضافية
قَوْله ( وَكَانَ شَاعِرًا وَكَانَ لَا يُتَّهَمُ فِي حَدِيثِهِ ) فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الشَّاعِرَ بِصَدَدِ أَنْ يُتَّهَمَ فِي حَدِيثه لِمَا تَقْتَضِيهِ صِنَاعَتُهُ مِنْ سُلُوكِ الْمُبَالَغَةِ فِي الْإِطْرَاءِ وَغَيْرِهِ , فَأَخْبَرَ الرَّاوِي عَنْهُ أَنَّهُ مَعَ كَوْنه شَاعِرًا كَانَ غَيْر مُتَّهَمٍ فِي حَدِيثه , وَقَوْله "" فِي حَدِيثه "" يَحْتَمِلُ مَرْوِيَّهُ مِنْ الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ وَيَحْتَمِلُ فِيمَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ , وَالثَّانِي أَلْيَقُ وَإِلَّا لَكَانَ مَرْغُوبًا عَنْهُ , وَالْوَاقِعُ أَنَّهُ حُجَّةٌ عِنْد كُلِّ مَنْ أَخْرَجَ الصَّحِيحَ , وَأَفْصَحَ بِتَوْثِيقِهِ أَحْمَدَ وَابْن مَعِينٍ وَآخَرُونَ , وَلَيْسَ لَهُ مَعَ ذَلِكَ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث وَحَدِيثَيْنِ أَحَدهمَا فِي الْجِهَاد وَالْآخَرُ فِي الْمَغَازِي وَأَعَادَهُمَا مَعًا فِي الْأَدَب , وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيث الْبَاب فِي التَّهَجُّدِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ. قَوْله : ( وَنَفِهَتْ ) بِكَسْرِ الْفَاءِ أَيْ تَعِبَتْ وَكَلَّتْ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة النَّسَفِيِّ "" نَثِهَتْ "" بِالْمُثَلَّثَةِ بَدَلَ الْفَاءِ وَقَدْ اِسْتَغْرَبَهَا اِبْنُ التِّين فَقَالَ : لَا أَعْرِف مَعْنَاهَا. قُلْت : وَكَأَنَّهَا أُبْدِلَتْ مِنْ الْفَاء فَإِنَّهَا تُبْدَلُ مِنْهَا كَثِيرًا , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ بَدَلَهَا "" وَنَهَكَتْ "" أَيْ هَزَلَتْ وَضَعُفَتْ. قَوْله : ( صَوْم ثَلَاثَة أَيَّام ) أَيْ مِنْ كُلّ شَهْر ( صَوْم الدَّهْرِ كُلِّهِ ) أَيْ بِالتَّضْعِيفِ كَمَا تَقَدَّمَ صَرِيحًا.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

