بيانات إضافية
قَوْله : ( أَخْبَرَنِي سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَأَبُو سَلَمَة ) كَذَا فِي رِوَايَة شُعَيْب , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِر كِتَاب الْعِلْم مِنْ طَرِيق مَالِك عَنْ الزُّهْرِيِّ فَقَالَ "" عَنْ الْأَعْرَج "" وَهُوَ صَحِيح عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ كُلّ مِنْهُمْ , وَطَرِيقه عَنْ الْأَعْرَج مُخْتَصَرَة , وَسَيَأْتِي فِي الِاعْتِصَام مِنْ طَرِيق سُفْيَان عَنْ الزُّهْرِيِّ أَتَمَّ مِنْهُ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِث الْحَدِيث هُنَاكَ. وَالْمَقْصُود مِنْهُ قَوْل أَبِي هُرَيْرَة "" إِنَّ إِخْوَتِي مِنْ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمْ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ "" وَالصَّفْق بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة - وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْقَابِسِيِّ بِالسِّينِ وَسُكُون الْفَاء بَعْدهَا قَافٌ - وَالْمُرَاد بِهِ التَّبَايُعُ , وَسُمِّيَتْ الْبَيْعَةُ صَفْقَةً لِأَنَّهُمْ اِعْتَادُوا عِنْد لُزُوم الْبَيْع ضَرْبَ كَفِّ أَحَدهمَا بِكَفِّ الْآخَر إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الْأَمْلَاكَ تُضَاف إِلَى الْأَيْدِي , فَكَأَنَّ يَدَ كُلّ وَاحِد اِسْتَقَرَّتْ عَلَى مَا صَارَ لَهُ. وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ وُقُوع ذَلِكَ فِي زَمَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاطِّلَاعه عَلَيْهِ وَتَقْرِيره لَهُ. قَوْله : ( عَلَى مِلْءِ بَطْنِي ) أَيْ مُقْتَنِعًا بِالْقُوتِ أَيْ فَلَمْ تَكُنْ لَهُ غَيْبَةٌ عَنْهُ. قَوْله : ( نَمِرَة ) بِفَتْحِ النُّون وَكَسْر الْمِيم أَيْ كِسَاء مُلَوَّنًا. وَقَالَ ثَعْلَبُ : هِيَ ثَوْبٌ مُخَطَّطٌ , وَقَالَ الْقَزَّاز : دُرَّاعَة تُلْبَسُ فِيهَا سَوَادٌ وَبَيَاضٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ بَقِيَّة مَبَاحِثه فِي أَوَاخِر كِتَاب الْعِلْمِ , لِأَنَّهُ سَاقَ هَذَا الْكَلَام الْأَخِير هُنَاكَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , وَيَأْتِي شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الِاعْتِصَامِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

