بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم ) هُوَ النَّبِيلُ شَيْخ الْبُخَارِيّ , وَرَوَى هُنَا وَفِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ عَنْهُ بِوَاسِطَة. قَوْلُهُ : ( اِشْتَرَيْت أَنَا وَشَرِيك لِي ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اِسْمِهِ. قَوْلُهُ : ( شَيْئًا يَدًا بِيَد وَنَسِيئَة ) تَقَدَّمَ فِي أَوَائِل الْبُيُوعِ بِلَفْظ "" كُنْت أَتَّجِرُ فِي الصَّرْفِ "". قَوْلُهُ : ( مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَخُذُوهُ وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَرَدُّوهُ ) فِي رِوَايَة كَرِيمَة "" فَذَرُوهُ "" بِتَقْدِيمِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيف الرَّاء أَيْ اُتْرُكُوهُ , وَفِي رِوَايَة النَّسَفِيّ "" رُدُّوهُ "" بِدُونِ الْفَاءِ , وَحَذْفهَا فِي مِثْلِ هَذَا وَإِثْبَاتهَا جَائِز , وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ تَفْرِيق الصَّفْقَة فَيَصِحُّ الصَّحِيحُ مِنْهَا وَيَبْطُلُ مَا لَا يَصِحُّ , وَفِيهِ نَظَرٌ لِاحْتِمَال أَنْ يَكُونَ أَشَارَ إِلَى عَقْدَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَيُؤَيِّدُ هَذَا الِاحْتِمَالَ مَا سَيَأْتِي فِي "" بَابِ الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ "" مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ قَالَ : "" بَاع شَرِيك لِي دَرَاهِم فِي السُّوقِ نَسِيئَة إِلَى الْمَوْسِمِ "" فَذَكَرَ الْحَدِيث وَفِيهِ "" قَدِمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَنَحْنُ نَتَبَايَعُ هَذَا الْبَيْع فَقَالَ : مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلَيْسَ بِهِ بَأْس , وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَلَا يَصْلُحُ "" فَعَلَى هَذَا فَمَعْنَى قَوْلِهِ : "" مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَخُذُوهُ "" أَيْ مَا وَقَعَ لَكُمْ فِيهِ التَّقَابُض فِي الْمَجْلِسِ فَهُوَ صَحِيحٌ فَأَمْضُوهُ , وَمَا لَمْ يَقَعْ لَكُمْ فِيهِ التَّقَابُض فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ فَاتْرُكُوهُ , وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَا جَمِيعًا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

