تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

صحيح البخاري — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
صحيح البخاري · الحديث رقم 269
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَعْمَرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَتْ ‏ ‏بَنُو إِسْرَائِيلَ ‏ ‏يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَكَانَ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ فَقَالُوا وَاللَّهِ مَا يَمْنَعُ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ ‏ ‏آدَرُ ‏ ‏فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ فَخَرَجَ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏فِي ‏ ‏إِثْرِهِ ‏ ‏يَقُولُ ثَوْبِي يَا حَجَرُ حَتَّى نَظَرَتْ ‏ ‏بَنُو إِسْرَائِيلَ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏فَقَالُوا وَاللَّهِ مَا ‏ ‏بِمُوسَى ‏ ‏مِنْ ‏ ‏بَأْسٍ ‏ ‏وَأَخَذَ ثَوْبَهُ ‏ ‏فَطَفِقَ ‏ ‏بِالْحَجَرِ ضَرْبًا فَقَالَ ‏ ‏أَبُو هُرَيْرَةَ ‏ ‏وَاللَّهِ إِنَّهُ ‏ ‏لَنَدَبٌ ‏ ‏بِالْحَجَرِ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ ضَرْبًا بِالْحَجَرِ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْله : ( كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ ) ‏ ‏أَيْ جَمَاعَتُهُمْ وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( قَالَتْ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ). ‏ ‏قَوْله : ( يَغْتَسِلُونَ عُرَاة ) ‏ ‏ظَاهِره أَنَّ ذَلِكَ كَانَ جَائِزًا فِي شَرْعِهِمْ وَإِلَّا لَمَا أَقَرَّهُمْ مُوسَى عَلَى ذَلِكَ وَكَانَ هُوَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ أَخْذًا بِالْأَفْضَلِ. وَأَغْرَبَ ابْنُ بَطَّالٍ فَقَالَ : هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا عُصَاة لَهُ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ الْقُرْطُبِيُّ فَأَطَالَ فِي ذَلِكَ. ‏ ‏قَوْله : ( آدَر ) ‏ ‏بِالْمَدِّ وَفَتْح الدَّالِ الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف الرَّاء قَالَ الْجَوْهَرِيّ : الْأُدْرَةُ نَفْخَة فِي الْخُصْيَةِ وَهِيَ بِفَتَحَاتٍ وَحُكِيَ بِضَمِّ أَوَّله وَإِسْكَانِ الدَّالِ. ‏ ‏قَوْله : ( فَجَمَحَ مُوسَى ) ‏ ‏أَيْ جَرَى مُسْرِعًا وَفِي رِوَايَة "" فَخَرَجَ "". ‏ ‏قَوْله : ( ثَوْبِي يَا حَجَر ) ‏ ‏أَيْ أَعْطِنِي وَإِنَّمَا خَاطَبَهُ ; لِأَنَّهُ أَجْرَاهُ مَجْرَى مَنْ يَعْقِلُ لِكَوْنِهِ فَرَّ بِثَوْبِهِ فَانْتَقَلَ عِنْدَهُ مِنْ حُكْمِ الْجَمَاد إِلَى حُكْمِ الْحَيَوَانِ فَنَادَاهُ فَلَمَّا لَمْ يُعْطِهِ ضَرَبَهُ. وَقِيلَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُوسَى أَرَادَ بِضَرْبِهِ إِظْهَارَ الْمُعْجِزَةِ بِتَأْثِيرِ ضَرْبِهِ فِيهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَنْ وَحْيٍ. ‏ ‏) ‏ ‏قَوْله : ( حَتَّى نَظَرَتْ ) ‏ ‏ظَاهِره أَنَّهُمْ رَأَوْا جَسَدَهُ وَبِهِ يَتِمُّ الِاسْتِدْلَال عَلَى جَوَاز النَّطْر عِنْدَ الضَّرُورَةِ لِمُدَاوَاةٍ وَشَبَهِهَا وَأَبْدَى اِبْنُ الْجَوْزِيِّ اِحْتِمَال أَنْ يَكُونَ كَانَ عَلَيْهِ مِئْزَر ; لِأَنَّهُ يُظْهِرُ مَا تَحْتَهُ بَعْدَ الْبَلَلِ وَاسْتَحْسَنَ ذَلِكَ نَاقِلًا لَهُ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ وَفِيهِ نَظَر. ‏ ‏قَوْله ( فَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا ) ‏ ‏كَذَا لِأَكْثَرِ الرُّوَاةِ وَلِلْكُشْمِيهَنِيّ وَالْحَمَوِيّ "" فَطَفِقَ الْحَجْر ضَرْبًا "" وَالْحَجْرُ عَلَى هَذَا مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ أَيْ طَفِقَ يَضْرِبُ الْحَجَرَ ضَرْبًا. ‏ ‏قَوْله : ( قَالَ أَبُو هُرَيْرَة ) ‏ ‏هُوَ مِنْ تَتِمَّة مَقُول هَمَّام وَلَيْسَ بِمُعَلَّق. ‏ ‏) ‏ ‏قَوْله : ( لَنَدَبٌ ) ‏ ‏بِالنُّونِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَة الْمَفْتُوحَتَيْنِ وَهُوَ الْأَثَرُ وَسَيَأْتِي بَقِيَّة الْكَلَامِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة