تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

صحيح البخاري — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
صحيح البخاري · الحديث رقم 2693
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏الْأَوْزَاعِيُّ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏أَبَا أُمَامَةَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏لَقَدْ فَتَحَ الْفُتُوحَ قَوْمٌ مَا كَانَتْ حِلْيَةُ سُيُوفِهِمْ الذَّهَبَ وَلَا الْفِضَّةَ إِنَّمَا كَانَتْ حِلْيَتُهُمْ ‏ ‏الْعَلَابِيَّ ‏ ‏وَالْآنُكَ ‏ ‏وَالْحَدِيدَ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْله : ( سَمِعَتُ سُلَيْمَان بْن حَبِيب ) ‏ ‏هُوَ الْمُحَارِبِيّ قَاضِي دِمَشْقَ فِي زَمَنِ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز وَغَيْره وَمَاتَ سَنَة عِشْرِينَ أَوْ بَعْدَهَا وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ. ‏ ‏قَوْله : ( لَقَدْ فَتَحَ الْفُتُوح قَوْم ) ‏ ‏وَقَعَ عِنْدَ اِبْن مَاجَهْ لِتَحْدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ بِذَلِكَ سَبَب وَهُوَ "" دَخَلْنَا عَلَى أَبِي أُمَامَةَ فَرَأَى فِي سُيُوفِنَا شَيْئًا مِنْ حِلْيَة فِضَّة فَغَضِبَ وَقَالَ "" فَذَكَرَهُ وَزَادَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رِوَايَتِهِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ بِحِمْصٍ وَزَادَ فِيهِ "" لَأَنْتُمْ أَبْخَلُ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ الرَّجُل مِنْكُمْ الدِّرْهَمَ يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِسَبْعمِائَةٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُمْسِكُونَ "" وَأَخْرَجَهُ هِشَام بْن عَمَّار فِي فَوَائِدِهِ وَالطَّبَرَانِيّ مِنْ طَرِيقِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سُلَيْمَانَ اِبْن حَبِيب قَالَ نَزَلْنَا حِمْص قَافِلِينَ مِنْ الرُّومِ فَإِذَا عَبْد اللَّه بْن أَبَى زَكَرِيَّا وَمَكْحُول فَانْطَلَقْنَا إِلَى أَبِي أُمَامَةَ فَإِذَا شَيْخٌ هَرِمٌ فَلَمَّا تَكَلَّمَ إِذَا رَجُل يَبْلُغُ حَاجَتَهُ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلَّغَ مَا أُرْسِلَ بِهِ وَأَنْتُمْ تُبَلِّغُونَ عَنَّا ثُمَّ نَظَرَ إِلَى سُيُوفِنَا فَإِذَا فِيهَا شَيْء مِنْ الْفِضَّةِ فَغَضِبَ حَتَّى اِشْتَدَّ غَضَبُهُ "". ‏ ‏قَوْله : ( الْعَلَابِيّ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمُهْلَة وَتَخْفِيفِ اللَّام وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ جَمْع عِلْبَاء بِسُكُونِ اللَّامِ وَقَدْ فَسَّرَهُ الْأَوْزَاعِيّ فِي رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْم فِي "" الْمُسْتَخْرَجِ "" فَقَالَ : الْعَلَابِيُّ الْجُلُود الْخَام الَّتِي لَيْسَتْ بِمَدْبُوغَةٍ وَقَالَ غَيْرُه : الْعَلَابِيُّ الْعَصَب تُؤْخَذُ رَطْبَةً فَيُشَدُّ بِهَا جُفُونُ السُّيُوفِ وَتُلْوَى عَلَيْهَا فَتَجِفُّ وَكَذَلِكَ تُلَوَى رَطْبَة عَلَى مَا يُصْدَعُ مِنْ الرِّمَاحِ وَقَالَ الْخَطَّابِيّ : هِيَ عَصَبُ الْعُنُقِ وَهِيَ أَمْتَنُ مَا يَكُونُ مِنْ عَصَبِ الْبَعِير وَزَعَم الدَّاوُدِيُّ أَنَّ الْعَلَابِيّ ضَرْبٌ مِنْ الرَّصَاصِ فَأَخْطَأَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْقَزَّازُ فِي "" شَرْحِ غَرِيبِ الْجَامِعِ "" وَكَأَنَّهُ لَمَّا رَآهُ قُرِنَ بِالْآنُك ظَنَّهُ ضَرْبًا مِنْهُ وَزَاد هِشَام بْن عَمَّار فِي رِوَايَتِهِ "" وَالْحَدِيدِ "" وَزَادَ فِيهِ أَشْيَاءَ لَا تَتَعَلَّقُ بِالْجِهَادِ ‏ ‏وَالْآنُك ‏ ‏بِالْمَدِّ وَضَمِّ النُّونِ بَعْدَهَا كَافٌ وَهُوَ الرَّصَاصُ وَهُوَ وَاحِدٌ لَا جَمْعَ لَهُ وَقِيلَ هُوَ الرَّصَاص الْخَالِصُ وَزَعَمَ الدَّاودِيُّ أَنَّ الْآنُك الْقَصْدِير وَقَالَ اِبْن الْجَوْزِيِّ : الْآنُك الرَّصَاصُ الْقَلْعِيِّ وَهُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ مَنْسُوب إِلَى الْقَلْعَةِ مَوْضِع بِالْبَادِيَةِ يُنْسَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَتُنْسَبُ إِلَيْهِ السُّيُوفُ أَيْضًا فَيُقَالُ سُيُوفٌ قَلْعِيَّةٌ وَكَأَنَّهُ مَعْدِنٌ يُوجَدُ فِيهِ الْحَدِيد وَالرَّصَاص ‏ ‏وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ تَحْلِيَةَ السُّيُوفِ وَغَيْرهَا مِنْ آلَاتِ الْحَرْبِ بِغَيْرِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ أَوْلَى وَأَجَابَ مَنْ أَبَاحَهَا بِأَنَّ تَحْلِيَةَ السُّيُوفِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِنَّمَا شُرِعَ لِإِرْهَابِ الْعَدُوِّ وَكَانَ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ غِنْيَة لِشِدَّتِهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ وَقُوَّتِهِمْ فِي إِيمَانِهِمْ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة