بيانات إضافية
قَوْله : ( أَخْبَرَنَا هِشَام ) وَفِي رِوَايَة الْأَكْثَر "" أَخْبَرَنِي هِشَام بْن عُرْوَة "" وَفِي هَذَا الْإِسْنَاد لَطِيفَة , وَهِيَ اِتِّفَاق اِسْم شَيْخ الرَّاوِي وَتِلْمِيذه , مِثَاله هَذَا اِبْن جُرَيْجٍ عَنْ هِشَام وَعَنْهُ هِشَام , فَالْأَعْلَى اِبْن عُرْوَة وَالْأَدْنَى اِبْن يُوسُف , وَهُوَ نَوْع أَغْفَلَهُ اِبْن الصَّلَاح. قَوْله : ( مُجَاوِر ) أَيْ مُعْتَكِف , وَثَبَتَ هَذَا التَّفْسِير فِي نُسْخَة الصَّغَانِيّ فِي الْأَصْل , وَحُجْرَة عَائِشَة كَانَتْ مُلَاصِقَة لِلْمَسْجِدِ , وَأَلْحَقَ عُرْوَة الْجَنَابَة بِالْحَيْضِ قِيَاسًا , وَهُوَ جَلِيّ ; لِأَنَّ الِاسْتِقْذَار بِالْحَائِضِ أَكْثَر مِنْ الْجُنُب , وَأَلْحَقَ الْخِدْمَة بِالتَّرْجِيلِ. وَفِي الْحَدِيث دَلَالَة عَلَى طَهَارَة بَدَن الْحَائِض وَعَرَقهَا , وَأَنَّ الْمُبَاشَرَة الْمَمْنُوعَة لِلْمُعْتَكِفِ هِيَ الْجِمَاع وَمُقَدِّمَاته , وَأَنَّ الْحَائِض لَا تَدْخُل الْمَسْجِد. وَقَالَ اِبْن بَطَّال : فِيهِ حُجَّة عَلَى الشَّافِعِيّ فِي قَوْله أَنَّ الْمُبَاشَرَة مُطْلَقًا تَنْقُض الْوُضُوء , كَذَا قَالَ. وَلَا حُجَّة فِيهِ ; لِأَنَّ الِاعْتِكَاف لَا يُشْتَرَط فِيهِ الْوُضُوء , وَلَيْسَ فِي الْحَدِيث أَنَّهُ عَقَّبَ ذَلِكَ الْفِعْل بِالصَّلَاةِ , وَعَلَى تَقْدِير ذَلِكَ فَمَسّ الشَّعْر لَا يَنْقُض الْوُضُوء. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

