بيانات إضافية
حَدِيث اِبْن عُمَر فِي مُعَامَلَة أَهْل خَيْبَر , وَفِيهِ قِصَّة إِجْلَاء عُمَر لَهُمْ بِاخْتِصَارِ , وَقَدْ مَرَّ شَرْحه فِي كِتَاب الْمُزَارَعَة , وَقَوْله فِيهِ "" نَتْرُككُمْ "" مِنْ التَّرْك , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ "" نُقِرّكُمْ "" مِنْ التَّقْرِير. وَقَوْله هُنَا "" وَكَانَتْ الْأَرْض لَمَّا ظَهَرَ عَلَيْهَا لِلْيَهُودِ وَلِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلْمُسْلِمِينَ "" كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَفِي رِوَايَة اِبْن السَّكَن "" لَمَّا ظَهَرَ عَلَيْهَا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِلْمُسْلِمِينَ "" ; فَقَدْ قِيلَ إِنَّ هَذَا هُوَ الصَّوَاب , وَقَالَ اِبْن أَبِي صُفْرَة وَالَّذِي فِي الْأَصْل صَحِيح أَيْضًا , قَالَ : وَالْمُرَاد بِقَوْلِهِ "" لَمَّا ظَهَرَ عَلَيْهَا "" أَيْ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى فَتْح أَكْثَرهَا قَبْل أَنْ يَسْأَلهُ الْيَهُود أَنْ يُصَالِحُوهُ فَكَانَتْ لِلْيَهُودِ , فَلَمَّا صَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يُسَلِّمُوا لَهُ الْأَرْض كَانَتْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون عَلَى حَذْف مُضَاف أَيْ ثَمَرَة الْأَرْض , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِالْأَرْضِ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ الْمُفْتَتَحَة وَغَيْر الْمُفْتَتَحَة , وَالْمُرَاد بِظُهُورِهِ عَلَيْهَا غَلَبَتُهُ لَهُمْ فَكَانَ حِينَئِذٍ بَعْض الْأَرْض لِلْيَهُودِ وَبَعْضهَا لِلرَّسُولِ وَلِلْمُسْلِمِينَ. وَقَالَ اِبْن الْمُنِير : أَحَادِيث الْبَاب مُطَابِقَة لِلتَّرْجَمَةِ إِلَّا هَذَا الْأَخِير فَلَيْسَ فِيهِ لِلْعَطَاءِ ذِكْر , وَلَكِنْ فِيهِ ذِكْر جِهَات مُطَابِقَة لِلتَّرْجَمَةِ قَدْ عُلِمَ مِنْ مَكَان آخَر أَنَّهَا كَانَتْ جِهَات عَطَاء , فَبِهَذِهِ الطَّرِيق تَدْخُل تَحْت التَّرْجَمَة , وَاللَّهُ أَعْلَم.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

