بيانات إضافية
قَوْله : ( بَاب ) كَذَا هُوَ بِلَا تَرْجَمَة عِنْد الْجَمِيع , وَهُوَ كَالْفَصْلِ مِنْ الْبَاب الَّذِي قَبْله , وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ : أَحَدهمَا عَنْ سَهْل بْن حُنَيْفٍ فِي قِصَّة الْحُدَيْبِيَة , وَذَكَرَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ , وَالطَّرِيق الْأُولَى مِنْهُمَا مُخْتَصَرَة , وَقَدْ سَاقَهُ مِنْهَا بِتَمَامِهِ فِي الِاعْتِصَام , وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَة إِلَى فَوَائِده فِي الْكَلَام عَلَى حَدِيث الْمِسْوَر فِي كِتَاب الشُّرُوط , وَسَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّق مِنْهُ بِصِفِّينَ فِي كِتَاب الْفِتَن إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْل سَهْل بْن حُنَيْفٍ "" يَوْم أَبِي جَنْدَل "" أَرَادَ بِهِ يَوْم الْحُدَيْبِيَة , وَإِنَّمَا نَسَبَهُ لِأَبِي جَنْدَل لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَشَدّ مِنْ قِصَّته كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانه , وَعَبْد الْعَزِيز بْن سِيَاه فِي إِسْنَاده بِالْمُهْمَلَةِ الْمَكْسُورَة بَعْدهَا تَحْتَانِيَّة خَفِيفَة وَبِالْهَاءِ وَصْلًا وَوَقْفًا , وَهُوَ مَصْرُوف مَعَ أَنَّهُ أَعْجَمِيّ , وَكَأَنَّهُ لَيْسَ بِعَلَمٍ عِنْدهمْ. وَإِنَّمَا قَالَ سَهْل بْن حُنَيْفٍ لِأَهْلِ صِفِّينَ مَا قَالَ لَمَّا ظَهَرَ مِنْ أَصْحَاب عَلِيٍّ كَرَاهِيَة التَّحْكِيم فَأَعْلَمَهُمْ بِمَا جَرَى يَوْم الْحُدَيْبِيَة مِنْ كَرَاهَة أَكْثَر النَّاس لِلصُّلْحِ , وَمَعَ ذَلِكَ فَأَعْقَبَ خَيْرًا كَثِيرًا وَظَهَرَ أَنَّ رَأْيَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصُّلْح أَتَمّ وَأَحْمَد مِنْ رَأْيهمْ فِي الْمُنَاجَزَة , وَسَيَأْتِي بَقِيَّة فَوَائِده فِي كِتَاب التَّفْسِير وَالِاعْتِصَام إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

