بيانات إضافية
حَدِيثُ اِبْن عُمَر فِي النَّهْي عَنْ الصَّلَاة عِنْد طُلُوع الشَّمْس , تَقَدَّمَ شَرْحه فِي الصَّلَاة , وَالْقَائِل : "" لَا أَدْرِي أَيّ ذَلِكَ قَالَ هِشَام "" هُوَ عَبْدَةُ بْن سُلَيْمَان الرَّاوِي عَنْهُ , وَقَوْله : "" حَاجِب الشَّمْس "" هُوَ طَرَف قُرْصهَا الَّذِي يَبْدُو عِنْد طُلُوع الشَّمْس وَيَبْقَى عِنْد الْغُرُوب , وَقَرْنَا الشَّيْطَان جَانِبَا رَأْسه , يُقَال إِنَّهُ يَنْتَصِب فِي مُحَاذَاة مَطْلَع الشَّمْس حَتَّى إِذَا طَلَعَتْ كَانَتْ بَيْن جَانِبَيْ رَأْسه لِتَقَع السَّجْدَة لَهُ إِذَا سَجَدَ عَبَدَةُ الشَّمْس لَهَا وَكَذَا عِنْد غُرُوبهَا , وَعَلَى هَذَا فَقَوْله : "" تَطْلُع بَيْن قَرْنَيْ الشَّيْطَان "" أَيْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَنْ يُشَاهِد الشَّمْس عِنْد طُلُوعهَا , فَلَوْ شَاهَدَ الشَّيْطَان لَرَآهُ مُنْتَصِبًا عِنْدهَا. وَقَدْ تَمَسَّكَ بِهِ مَنْ رَدَّ عَلَى أَهْل الْهَيْئَة الْقَائِلِينَ بِأَنَّ الشَّمْس فِي السَّمَاء الرَّابِعَة وَالشَّيَاطِين قَدْ مُنِعُوا مِنْ وُلُوج السَّمَاء , وَلَا حُجَّة فِيهِ لِمَا ذَكَرْنَا , وَالْحَقّ أَنَّ الشَّمْس فِي الْفُلْك الرَّابِع , وَالسَّمَوَات السَّبْع عِنْد أَهْل الشَّرْع غَيْر الْأَفْلَاك خِلَافًا لِأَهْلِ الْهَيْئَة. وَمُحَمَّد شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ هُوَ اِبْن سَلَام ثَبْت كَذَلِكَ عِنْد اِبْن السَّكَن وَبِهِ جَزَمَ أَبُو نُعَيْم وَالْجَيَّانِيّ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

