تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

صحيح البخاري — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
صحيح البخاري · الحديث رقم 305
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏أَهْلَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَكُنْتُ مِمَّنْ تَمَتَّعَ وَلَمْ يَسُقْ الْهَدْيَ فَزَعَمَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ وَلَمْ تَطْهُرْ حَتَّى دَخَلَتْ لَيْلَةُ ‏ ‏عَرَفَةَ ‏ ‏فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ لَيْلَةُ ‏ ‏عَرَفَةَ ‏ ‏وَإِنَّمَا كُنْتُ تَمَتَّعْتُ بِعُمْرَةٍ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَمْسِكِي عَنْ عُمْرَتِكِ فَفَعَلْتُ فَلَمَّا قَضَيْتُ الْحَجَّ أَمَرَ ‏ ‏عَبْدَ الرَّحْمَنِ ‏ ‏لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ فَأَعْمَرَنِي مِنْ ‏ ‏التَّنْعِيمِ ‏ ‏مَكَانَ عُمْرَتِي الَّتِي نَسَكْتُ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ) ‏ ‏وَاِبْن سَعْد. ‏ ‏قَوْله : ( انْقُضِي رَأْسك ) ‏ ‏أَيْ حِلِّي ضَفْره ‏ ‏( وَامْتَشِطِي ) ‏ ‏قِيلَ لَيْسَ فِيهِ دَلِيل عَلَى التَّرْجَمَة , قَالَهُ الدَّاوُدِيّ وَمَنْ تَبِعَهُ , قَالُوا : لِأَنَّ أَمْرهَا بِالِامْتِشَاطِ كَانَ لِلْإِهْلَالِ وَهِيَ حَائِض لَا عِنْد غُسْلهَا , وَالْجَوَاب أَنَّ الْإِهْلَال بِالْحَجِّ يَقْتَضِي الِاغْتِسَال ; لِأَنَّهُ مِنْ سُنَّة الْإِحْرَام , وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْر بِالِاغْتِسَالِ صَرِيحًا فِي هَذِهِ الْقِصَّة فِيمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق أَبِي الزُّبَيْر عَنْ جَابِر وَلَفْظه "" فَاغْتَسِلِي ثُمَّ أَهِلِّي بِالْحَجِّ "" فَكَأَنَّ الْبُخَارِيّ جَرَى عَلَى عَادَته فِي الْإِشَارَة إِلَى مَا تَضَمَّنَهُ بَعْض طُرُق الْحَدِيث وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْصُوصًا فِيمَا سَاقَهُ , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون الدَّاوُدِيّ أَرَادَ بِقَوْلِهِ "" لَا عِنْد غُسْلهَا "" أَيْ مِنْ الْحَيْض وَلَمْ يُرِدْ نَفْي الِاغْتِسَال مُطْلَقًا , وَالْحَامِل لَهُ عَلَى ذَلِكَ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ عَائِشَة إِنَّمَا طَهُرَتْ مِنْ حَيْضهَا يَوْم النَّحْر فَلَمْ تَغْتَسِل يَوْم عَرَفَة إِلَّا لِلْإِحْرَامِ , وَأَمَّا مَا وَقَعَ فِي مُسْلِم مِنْ طَرِيق مُجَاهِد عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا حَاضَتْ بِسَرِفَ وَتَطَهَّرَتْ بِعَرَفَة فَهُوَ مَحْمُول عَلَى غُسْل الْإِحْرَام جَمْعًا بَيْن الرِّوَايَتَيْنِ , وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ غُسْلهَا إِذْ ذَاكَ كَانَ لِلْإِحْرَامِ اُسْتُفِيدَ مَعْنَى التَّرْجَمَة مِنْ دَلِيل الْخِطَاب ; لِأَنَّهُ إِذَا جَازَ لَهَا الِامْتِشَاط فِي غُسْل الْإِحْرَام وَهُوَ مَنْدُوب كَانَ جَوَازه لِغُسْلِ الْمَحِيض وَهُوَ وَاجِب أَوْلَى. ‏ ‏قَوْله : ( أَمَرَ عَبْد الرَّحْمَن ) ‏ ‏يَعْنِي اِبْن أَبِي بَكْر , وَلَيْلَة الْحَصْبَة بِفَتْحِ الْحَاء وَسُكُون الصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ ثُمَّ الْمُوَحَّدَة هِيَ اللَّيْلَة الَّتِي نَزَلُوا فِيهَا فِي الْمُحَصَّب , وَهُوَ الْمَكَان الَّذِي نَزَلُوهُ بَعْد النَّفْر مِنْ مِنًى خَارِج مَكَّة. ‏ ‏قَوْله : ( الَّتِي نَسَكْتُ ) ‏ ‏كَذَا لِلْأَكْثَرِ , مَأْخُوذ مِنْ النُّسُك. وَفِي رِوَايَة أَبِي زَيْد الْمَرْوَزِيِّ "" سَكَتّ "" بِحَذْفِ النُّون وَتَشْدِيد آخِره أَيْ عَنْهَا , وَالْقَابِسِيّ بِمُعْجَمَةٍ وَالتَّخْفِيف , وَالضَّمِير فِيهِ رَاجِع إِلَى عَائِشَة عَلَى سَبِيل الِالْتِفَات , وَفِي السِّيَاق اِلْتِفَات آخَر بَعْد اِلْتِفَات , وَهُوَ ظَاهِر لِلْمُتَأَمِّلِ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة