تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

صحيح البخاري — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
صحيح البخاري · الحديث رقم 3421
‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شَاذَانُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنَّا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا نَعْدِلُ ‏ ‏بِأَبِي بَكْرٍ ‏ ‏أَحَدًا ثُمَّ ‏ ‏عُمَرَ ‏ ‏ثُمَّ ‏ ‏عُثْمَانَ ‏ ‏ثُمَّ نَتْرُكُ ‏ ‏أَصْحَابَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ ‏ ‏تَابَعَهُ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الْعَزِيزِ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا شَاذَان ) ‏ ‏هُوَ الْأَسْوَد بْن عَامِر , وَعُبَيْد اللَّه هُوَ اِبْن عُمَر. ‏ ‏قَوْله : ( ثُمَّ نَتْرُك أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نُفَاضِل بَيْنهمْ ) ‏ ‏تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ فِي مَنَاقِب أَبِي بَكْر , قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا لَمْ يَذْكُر اِبْن عُمَر عَلِيًّا لِأَنَّهُ أَرَادَ الشُّيُوخ وَذَوِي الْأَسْنَان الَّذِينَ كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْر شَاوَرَهُمْ , وَكَانَ عَلِيّ فِي زَمَانه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيث السِّنّ. قَالَ وَلَمْ يُرِدْ اِبْن عُمَر الِازْدِرَاء بِهِ وَلَا تَأْخِيره عَنْ الْفَضِيلَة بَعْد عُثْمَان اِنْتَهَى. وَمَا اِعْتَذَرَ بِهِ مِنْ جِهَة السِّنّ بَعِيد لَا أَثَر لَهُ فِي التَّفْضِيل الْمَذْكُور , وَقَدْ اِتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى تَأْوِيل كَلَام اِبْن عُمَر هَذَا لِمَا تَقَرَّرَ عِنْد أَهْل السُّنَّة قَاطِبَة مِنْ تَقْدِيم عَلِيّ بَعْد عُثْمَان وَمِنْ تَقْدِيم بَقِيَّة الْعَشَرَة الْمُبَشَّرَة عَلَى غَيْرهمْ وَمِنْ تَقْدِيم أَهْل بَدْر عَلَى مَنْ لَمْ يَشْهَدهَا وَغَيْر ذَلِكَ , فَالظَّاهِر أَنَّ اِبْن عُمَر إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا النَّفْي أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْتَهِدُونَ فِي التَّفْضِيل , فَيَظْهَر لَهُمْ فَضَائِل الثَّلَاثَة ظُهُورًا بَيِّنًا فَيَجْزِمُونَ بِهِ وَلَمْ يَكُونُوا حِينَئِذٍ اِطَّلَعُوا عَلَى التَّنْصِيص , وَيُؤَيِّدهُ مَا رَوَى الْبَزَّار عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ "" كُنَّا نَتَحَدَّث أَنَّ أَفْضَل أَهْل الْمَدِينَة عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب "" رِجَاله مُوَثَّقُونَ , وَهُوَ مَحْمُول عَلَى أَنَّ ذَلِكَ قَالَهُ اِبْن مَسْعُود بَعْد قَتْل عُمَر , وَقَدْ حُمِلَ حَدِيث اِبْن عُمَر عَلَى مَا يَتَعَلَّق بِالتَّرْتِيبِ فِي التَّفْضِيل , وَاحْتَجَّ فِي التَّرْبِيع بِعَلِيٍّ بِحَدِيثِ سَفِينَة مَرْفُوعًا "" الْخِلَافَة ثَلَاثُونَ سَنَة ثُمَّ تَصِير مُلْكًا "" أَخْرَجَهُ أَصْحَاب السُّنَن وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّانَ وَغَيْره , وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : لَا حُجَّة فِي قَوْله "" كُنَّا نَتْرُك "" لِأَنَّ الْأُصُولِيِّينَ اِخْتَلَفُوا فِي صِيغَة "" كُنَّا نَفْعَل "" لَا فِي صِيغَة كُنَّا لَا نَفْعَل لِتَصَوُّرِ تَقْرِير الرَّسُول فِي الْأَوَّل دُون الثَّانِي , وَعَلَى تَقْدِير أَنْ يَكُون حُجَّة فَمَا هُوَ مِنْ الْعَمَلِيَّات حَتَّى يَكْفِي فِيهِ الظَّنّ , وَلَوْ سَلَّمْنَا فَقَدْ عَارَضَهُ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ. ثُمَّ قَالَ : وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون اِبْن عُمَر أَرَادَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ وَقَعَ لَهُمْ فِي بَعْض أَزْمِنَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يَمْنَع ذَلِكَ أَنْ يَظْهَر بَعْد ذَلِكَ لَهُمْ , وَقَدْ مَضَتْ تَتِمَّة هَذَا فِي مَنَاقِب أَبِي بَكْر , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ‏ ‏قَوْله : ( تَابَعَهُ عَبْد اللَّه بْن صَالِح عَنْ عَبْد الْعَزِيز ) ‏ ‏أَيْ اِبْن أَبِي سَلَمَة بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُور , وَابْن صَالِح هَذَا هُوَ الْجُهَنِيّ كَاتِب اللَّيْث , وَقِيلَ هُوَ الْعِجْلِيُّ وَالِد أَحْمَد صَاحِب "" كِتَاب الثِّقَات "" وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَكَأَنَّ الْبُخَارِيّ أَرَادَ بِهَذِهِ الْمُتَابَعَة إِثْبَات الطَّرِيق إِلَى عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي سَلَمَة لِأَنَّ عَبَّاسًا الدَّوْرِيّ رَوَى هَذَا الْحَدِيث عَنْ شَاذَان فَقَالَ : "" عَنْ الْفَرَج بْن فَضَالَة عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ نَافِع "" فَكَأَنَّ لِشَاذَان فِيهِ شَيْخَيْنِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق أَبِي عَمَّار وَالرَّمَادِيّ وَعُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة وَغَيْر وَاحِد عَنْ أَسْوَد بْن عَامِر الْمَذْكُور , وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَنْ عَبْد الْعَزِيز عَبْدَةُ أَبُو سَلَمَة الْخُزَاعِيّ وَحُجَيْنُ بْن الْمُثَنَّى. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة