تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

صحيح البخاري — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
صحيح البخاري · الحديث رقم 3563
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحُمَيْدِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏بَيَانٌ ‏ ‏وَإِسْمَاعِيلُ ‏ ‏قَالَا سَمِعْنَا ‏ ‏قَيْسًا ‏ ‏يَقُولُ سَمِعْتُ ‏ ‏خَبَّابًا ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏أَتَيْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً وَهُوَ فِي ظِلِّ ‏ ‏الْكَعْبَةِ ‏ ‏وَقَدْ لَقِينَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَدْعُو اللَّهَ فَقَعَدَ وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ فَقَالَ ‏ ‏لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطُ بِمِشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ ‏ ‏صَنْعَاءَ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏حَضْرَمَوْتَ ‏ ‏مَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ ‏ ‏زَادَ ‏ ‏بَيَانٌ ‏ ‏وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا بَيَان ) ‏ ‏هُوَ اِبْن بِشْر , وَإِسْمَاعِيل هُوَ اِبْن أَبِي خَالِد , وَقَيْس هُوَ اِبْن أَبِي حَازِم , وَخَبَّاب بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَتَيْنِ الْأُولَى ثَقِيلَة. ‏ ‏قَوْله : ( بُرْدَة ) ‏ ‏كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالتَّنْوِينِ , وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ بِالْهَاءِ وَالْأَوَّل أَرْجَح فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "" عَلَامَات النُّبُوَّة "" مِنْ وَجْه آخَر بِلَفْظِ "" بُرْدَة لَهُ "". ‏ ‏قَوْله : ( أَلَا تَدْعُو اللَّه لَنَا ) ‏ ‏زَادَ فِي الرِّوَايَة الَّتِي فِي الْمَبْعَث "" أَلَا تَسْتَنْصِر لَنَا "". ‏ ‏قَوْله : ( فَقَعَدَ وَهُوَ مُحْمَرّ وَجْهه ) ‏ ‏أَيْ مِنْ أَثَر النَّوْم , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مِنْ الْغَضَب وَبِهِ جَزَمَ اِبْن التِّين. ‏ ‏قَوْله : ( لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلكُمْ لَيُمْشَط بِمِشَاطِ الْحَدِيد ) ‏ ‏كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِكَسْرِ الْمِيم , وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ "" أَمْشَاط "" هُوَ جَمْع مِشْط بِكَسْرِ الْمِيم وَبِضَمِّهَا , يُقَال مِشَاط وَأَمْشَاط كَرِمَاحِ وَأَرْمَاح , وَأَنْكَرَ اِبْن دُرَيْدٍ الْكَسْر فِي الْمُفْرَد , وَالْأَشْهَر فِي الْجَمْع مِشَاط وَرِمَاح. ‏ ‏قَوْله : ( مَا دُون عِظَامه مِنْ لَحْم أَوْ عَصَب ) ‏ ‏فِي الرِّوَايَة الْمَاضِيَة مَا دُون لَحْمه مِنْ عَظْم أَوْ عَصَب. ‏ ‏قَوْله : ( وَيُوضَع الْمِيشَار ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْمِيم وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة بِهَمْزٍ وَبِغَيْرِ هَمْز , تَقُول وَشَرْت الْخَشَبَة وَأَشَرْتهَا , وَيُقَال فِيهِ بِالنُّونِ وَهِيَ أَشْهَر فِي الِاسْتِعْمَال وَوَقَعَ فِي الرِّوَايَة الْمَاضِيَة "" يُحْفَر لَهُ فِي الْأَرْض فَيُجْعَل فِيهَا فَيُجَاء بِالْمِنْشَارِ "" قَالَ اِبْن التِّين : كَانَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ فُعِلَ بِهِمْ ذَلِكَ أَنْبِيَاء أَوْ أَتْبَاعهمْ , قَالَ : وَكَانَ فِي الصَّحَابَة مَنْ لَوْ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ لَصَبَرَ , إِلَى أَنْ قَالَ : وَمَا زَالَ خَلْق مِنْ الصَّحَابَة وَأَتْبَاعهمْ فَمَنْ بَعْدهمْ يُؤْذَوْنَ فِي اللَّه , وَلَوْ أَخَذُوا بِالرُّخْصَةِ لَسَاغَ لَهُمْ. ‏ ‏قَوْله : ( وَلَيُتِمَّنَّ اللَّه هَذَا الْأَمْر ) ‏ ‏بِالنَّصْبِ , وَفِي الرِّوَايَة الْمَاضِيَة "" وَاَللَّه لَيُتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْر "" بِالرَّفْعِ , وَالْمُرَاد بِالْأَمْرِ الْإِسْلَام. ‏ ‏قَوْله : ( زَادَ بَيَان : وَالذِّئْب عَلَى غَنَمه ) ‏ ‏هَذَا يُشْعِر بِأَنَّ فِي الرِّوَايَة الْمَاضِيَة إِدْرَاجًا , فَإِنَّهُ أَخْرَجَهَا مِنْ طَرِيق يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ إِسْمَاعِيل وَحْده وَقَالَ فِي آخِرهَا "" مَا يَخَاف إِلَّا اللَّه وَالذِّئْب عَلَى غَنَمه "" , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن الصَّبَّاح بْن أَسْلَمَ وَعَبْدَة بْن عَبْد الرَّحِيم كُلّهمْ عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ بِهِ مُدْرَجًا , وَطَرِيق الْحُمَيْدِيّ أَصَحّ , وَقَدْ وَافَقَهُ اِبْن أَبِي عُمَر أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيقه مُفَصَّلًا أَيْضًا. ‏ ‏( تَنْبِيه ) : ‏ ‏قَوْله "" وَالذِّئْب "" هُوَ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ لَا الْمُسْتَثْنَى , كَذَا جَزَمَ بِهِ الْكَرْمَانِيُّ , وَلَا يَمْتَنِع أَنْ يَكُون عَطْفًا عَلَى الْمُسْتَثْنَى , وَالتَّقْدِير : وَلَا يَخَاف إِلَّا الذِّئْب عَلَى غَنَمه , لِأَنَّ مَسَاق الْحَدِيث إِنَّمَا هُوَ لِلْأَمْنِ مِنْ عُدْوَان بَعْض النَّاس عَلَى بَعْض كَمَا كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة , لَا لِلْأَمْنِ مِنْ عُدْوَان الذِّئْب فَإِنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَكُون فِي آخِر الزَّمَان عِنْد نُزُول عِيسَى. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة