بيانات إضافية
قَوْله : ( وَكُنْت لَا أَثْبُت عَلَى الْخَيْل فَضَرَبَ عَلَى صَدْرِي حَتَّى رَأَيْت أَثَر أَصَابِعه فِي صَدْرِي ) فِي حَدِيث الْبَرَاء عِنْد الْحَاكِم "" فَشَكَا جَرِير إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَلَع فَقَالَ : اُدْنُ مِنِّي , فَدَنَا مِنْهُ فَوَضَعَ يَده عَلَى رَأْسه ثُمَّ أَرْسَلَهَا عَلَى وَجْهه وَصَدْره حَتَّى بَلَغَ عَانَته ثُمَّ وَضَعَ يَده عَلَى رَأْسه وَأَرْسَلَهَا عَلَى ظَهْره حَتَّى اِنْتَهَتْ إِلَى أَلْيَته وَهُوَ يَقُول مِثْل قَوْله الْأَوَّل "" فَكَانَ ذَلِكَ لِلتَّبَرُّكِ بِيَدِهِ الْمُبَارَكَة. ( فَائِدَة ) : الْقَلَع بِالْقَافِ ثُمَّ اللَّام الْمَفْتُوحَتَيْنِ ضَبَطَهُ أَبُو عُبَيْد الْهَرَوِيُّ : الَّذِي لَا يَثْبُت عَلَى السَّرْج , وَقِيلَ بِكَسْرِ أَوَّله , قَالَ الْجَوْهَرِيّ : رَجُل قَلِع الْقَدَم بِالْكَسْرِ إِذَا كَانَتْ قَدَمه لَا تَثْبُت عِنْد الْحَرْب وَفُلَان قَلِعَة إِذَا كَانَ يَتَقَلَّع عَنْ سَرْجه. وَسُئِلَ عَنْ الْحِكْمَة فِي قَوْله : "" خَمْس مَرَّات "" فَقِيلَ : مُبَالَغَة وَاقْتِصَارًا عَلَى الْوَتْر لِأَنَّهُ مَطْلُوب , ثُمَّ ظَهَرَ لِي اِحْتِمَال أَنْ يَكُون دَعَا لِلْخَيْلِ وَالرِّجَال أَوْ لَهُمَا مَعًا. ثُمَّ أَرَادَ التَّأْكِيد فِي تَكْرِير الدُّعَاء ثَلَاثًا , فَدَعَا لِلرِّجَالِ مَرَّتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ , وَلِلْخَيْلِ مَرَّتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ لِيَكْمُل لِكُلٍّ مِنْ الصِّنْفَيْنِ ثَلَاثًا , فَكَانَ مَجْمُوع ذَلِكَ خَمْس مَرَّات. قَوْله : ( اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا ) قِيلَ فِيهِ تَقْدِيم وَتَأْخِير , لِأَنَّهُ لَا يَكُون هَادِيًا حَتَّى يَكُون مَهْدِيًّا , وَقِيلَ مَعْنَاهُ كَامِلًا مُكَمِّلًا , وَوَقَعَ فِي حَدِيث الْبَرَاء أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ فِي حَال إِمْرَار يَدِهِ عَلَيْهِ فِي الْمَرَّتَيْنِ , وَزَادَ "" وَبَارِكْ فِيهِ وَفِي ذُرِّيَّته "". ( تَنْبِيه ) : كَلَام الْمِزِّيّ فِي "" الْأَطْرَاف "" يَقْتَضِي أَنَّ قَوْله : "" وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا "" مِنْ أَفْرَاد مُسْلِم , وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ ثَبَتَ هُنَا مِنْ طَرِيقَيْنِ. قَوْله : ( فَكَسَرَهَا وَحَرَّقَهَا ) أَيْ هَدَمَ بِنَاءَهَا وَرَمَى النَّار فِيمَا فِيهَا مِنْ الْخَشَب.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

