تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

صحيح البخاري — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
صحيح البخاري · الحديث رقم 4051
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏أَبَاهُ ‏ ‏حَدَّثَهُ عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنَّا نَتَحَدَّثُ بِحَجَّةِ الْوَدَاعِ وَالنَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَلَا نَدْرِي مَا حَجَّةُ الْوَدَاعِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ ‏ ‏الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ ‏ ‏فَأَطْنَبَ فِي ذِكْرِهِ وَقَالَ ‏ ‏مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ أَنْذَرَهُ ‏ ‏نُوحٌ ‏ ‏وَالنَّبِيُّونَ مِنْ بَعْدِهِ وَإِنَّهُ يَخْرُجُ فِيكُمْ فَمَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِهِ فَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْكُمْ أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ عَلَى مَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ ثَلَاثًا إِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ وَإِنَّهُ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ أَلَا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثَلَاثًا وَيْلَكُمْ أَوْ وَيْحَكُمْ انْظُرُوا لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنِي عُمَر بْن مُحَمَّد ) ‏ ‏أَيْ اِبْن زَيْد بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر. ‏ ‏قَوْله : ( كُنَّا نَتَحَدَّث بِحَجَّةِ الْوَدَاع وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن أَظْهُرنَا ) ‏ ‏فِي رِوَايَة أَبِي عَاصِم عَنْ عُمَر بْن مُحَمَّد عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ "" كُنَّا نَسْمَع بِحَجَّةِ الْوَدَاع "". ‏ ‏قَوْله : ( وَلَا نَدْرِي مَا حِجَّة الْوَدَاع ) ‏ ‏كَأَنَّهُ شَيْء ذَكَرَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَحَدَّثُوا بِهِ وَمَا فَهِمُوا أَنَّ الْمُرَاد بِالْوَدَاعِ وَدَاع النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , حَتَّى وَقَعَتْ وَفَاته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدهَا بِقَلِيلٍ فَعَرَفُوا الْمُرَاد , وَعَرَفُوا أَنَّهُ وَدَّعَ النَّاس بِالْوَصِيَّةِ الَّتِي أَوْصَاهُمْ بِهَا أَنْ لَا يَرْجِعُوا بَعْده كُفَّارًا , وَأَكَّدَ التَّوْدِيع بِإِشْهَادِ اللَّه عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ شَهِدُوا أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ مَا أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ بِهِ , فَعَرَفُوا حِينَئِذٍ الْمُرَاد بِقَوْلِهِمْ حِجَّة الْوَدَاع. وَقَدْ وَقَعَ فِي الْحَجّ فِي "" بَاب الْخُطْبَة بِمِنًى "" مِنْ رِوَايَة عَاصِم بْن مُحَمَّد بْن زَيْد عَنْ أَبِيهِ عَنْ اِبْن عُمَر فِي هَذَا الْحَدِيث "" فَوَدَّعَ النَّاس "" وَقَدَّمْت هُنَاكَ مَا وَقَعَ عِنْد الْبَيْهَقِيِّ أَنَّ سُورَة ( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ) نَزَلَتْ فِي وَسَط أَيَّام التَّشْرِيق , فَعَرَفَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ الْوَدَاع , فَرَكِبَ وَاجْتَمَعَ النَّاس فَذَكَرَ الْخُطْبَة. ‏ ‏قَوْله : ( فَحَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة أَبِي نُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج "" فَحَمِدَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّه وَحْده وَأَثْنَى عَلَيْهِ "" الْحَدِيث , وَذَكَر فِيهِ قِصَّة الدَّجَّال وَفِيهِ "" أَلَا إِنَّ اللَّه حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ "" وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْخُطْبَة كُلّهَا كَانَتْ فِي حِجَّة الْوَدَاع وَقَدْ ذَكَرَ الْخُطْبَة فِي حِجَّة الْوَدَاع جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة لَمْ يَذْكُر أَحَد مِنْهُمْ قِصَّة الدَّجَّال فِيهَا إِلَّا اِبْن عُمَر , بَلْ اِقْتَصَرَ الْجَمِيع عَلَى حَدِيث "" إِنَّ أَمْوَالكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَام "" الْحَدِيث , وَقَدْ أَوْرَدَ الْمُصَنِّف مِنْهَا حَدِيث جَرِير وَأَبِي بَكْرَة هُنَا وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس فِي الْحَجّ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَجّ مِنْ رِوَايَة عَاصِم بْن مُحَمَّد بْن زَيْد وَهُوَ أَخُو عُمَر بْن مُحَمَّد بْن زَيْد عَنْ أَبِيهِ عَنْ اِبْن عُمَر بِدُونِهَا , وَزِيَادَة عُمَر بْن مُحَمَّد صَحِيحَة لِأَنَّهُ ثِقَة , وَكَأَنَّهُ حَفِظَ مَا لَمْ يَحْفَظهُ غَيْره , وَسَيَأْتِي شَرْح مَا تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الزِّيَادَة فِي كِتَاب الْفِتَن إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة