تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

صحيح البخاري — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
صحيح البخاري · الحديث رقم 4073
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَوْفٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَسَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بَكْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَقَدْ نَفَعَنِي اللَّهُ بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَيَّامَ الْجَمَلِ بَعْدَ مَا كِدْتُ أَنْ أَلْحَقَ بِأَصْحَابِ الْجَمَلِ فَأُقَاتِلَ مَعَهُمْ قَالَ لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏أَهْلَ فَارِسَ ‏ ‏قَدْ مَلَّكُوا عَلَيْهِمْ ‏ ‏بِنْتَ ‏ ‏كِسْرَى ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَوْف ) ‏ ‏هُوَ الْأَعْرَابِيّ ‏ ‏وَ ( الْحَسَن ) ‏ ‏هُوَ الْبَصْرِيّ وَالْإِسْنَاد كُلّه بَصْرِيُّونَ , وَسَمَاع الْحَسَن مِنْ أَبِي بَكْرَة تَقَدَّمَ بَيَانه فِي الصُّلْح. ‏ ‏قَوْله : ( نَفَعَنِي اللَّه بِكَلِمَةٍ سَمِعْتهَا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَّام الْجَمَل ) ‏ ‏فِيهِ تَقْدِيم وَتَأْخِير , وَالتَّقْدِير : نَفَعَنِي اللَّه أَيَّام الْجَمَل بِكَلِمَةٍ سَمِعْتهَا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ قَبْل ذَلِكَ , فَأَيَّام يَتَعَلَّق بِـ "" نَفَعَنِي "" لَا بِـ "" سَمِعْتهَا "" فَإِنَّهُ سَمِعَهَا قَبْل ذَلِكَ قَطْعًا , وَالْمُرَاد بِأَصْحَابِ الْجَمَل الْعَسْكَر الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَائِشَة. ‏ ‏قَوْله : ( بَعْدَمَا كِدْت أَلْحَق بِأَصْحَابِ الْجَمَل ) ‏ ‏يَعْنِي عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا وَمَنْ مَعَهَا , وَسَيَأْتِي بَيَان هَذِهِ الْقِصَّة فِي كِتَاب الْفِتَن إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى , وَمُحَصَّلهَا أَنَّ عُثْمَان لَمَّا قُتِلَ وَبُويِعَ عَلِيّ بِالْخِلَافَةِ خَرَجَ طَلْحَة وَالزُّبَيْر إِلَى مَكَّة فَوَجَدَا عَائِشَة وَكَانَتْ قَدْ حَجَّتْ , فَاجْتَمَعَ رَأْيهمْ عَلَى التَّوَجُّه إِلَى الْبَصْرَة يَسْتَنْفِرُونَ النَّاس لِلطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمَان , فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ , فَكَانَتْ وَقْعَة الْجَمَل , وَنُسِبَتْ إِلَى الْجَمَل الَّذِي كَانَتْ عَائِشَة قَدْ رَكِبَتْهُ وَهِيَ فِي هَوْدَجهَا تَدْعُو النَّاس إِلَى الْإِصْلَاح , وَالْقَائِل : "" لَمَّا بَلَغَ "" هُوَ أَبُو بَكْرَة , وَهُوَ تَفْسِير لِقَوْلِهِ : "" بِكَلِمَةٍ "" وَفِيهِ إِطْلَاق الْكَلِمَة عَلَى الْكَلَام الْكَثِير. ‏ ‏قَوْله : ( مَلَّكُوا عَلَيْهِمْ بِنْت كِسْرَى ) ‏ ‏هِيَ بُورَان بِنْت شيرويه بْن كِسْرَى بْن برويز , وَذَلِكَ أَنَّ شيرويه لَمَّا قَتَلَ أَبَاهُ كَمَا تَقَدَّمَ كَانَ أَبُوهُ لَمَّا عَرَفَ أَنَّ اِبْنه قَدْ عَمِلَ عَلَى قَتْله اِحْتَالَ عَلَى قَتْل اِبْنه بَعْد مَوْته فَعَمِلَ فِي بَعْض خَزَائِنه الْمُخْتَصَّة بِهِ حُقًّا مَسْمُومًا وَكَتَبَ عَلَيْهِ : حُقّ الْجِمَاع , مَنْ تَنَاوَلَ مِنْهُ كَذَا جَامَعَ كَذَا. فَقَرَأَهُ شيرويه , فَتَنَاوَلَ مِنْهُ فَكَانَ فِيهِ هَلَاكه , فَلَمْ يَعِشْ بَعْد أَبِيهِ سِوَى سِتَّة أَشْهُر , فَلَمَّا مَاتَ لَمْ يُخَلِّف أَخًا لِأَنَّهُ كَانَ قَتَلَ إِخْوَته حِرْصًا عَلَى الْمُلْك وَلَمْ يُخَلِّف ذَكَرًا , وَكَرِهُوا خُرُوج الْمُلْك عَنْ ذَلِكَ الْبَيْت فَمَلَّكُوا الْمَرْأَة وَاسْمهَا بُورَانُ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة. ذَكَرَ ذَلِكَ اِبْن قُتَيْبَة فِي الْمَغَازِي. وَذَكَرَ الطَّبَرِيُّ أَيْضًا أَنَّ أُخْتهَا أرزميدخت مَلَكَتْ أَيْضًا. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِي الْحَدِيث أَنَّ الْمَرْأَة لَا تَلِي الْإِمَارَة وَلَا الْقَضَاء , وَفِيهِ أَنَّهَا لَا تُزَوِّج نَفْسهَا , وَلَا تَلِي الْعَقْد عَلَى غَيْرهَا , كَذَا قَالَ , وَهُوَ مُتَعَقَّب وَالْمَنْع مِنْ أَنْ تَلِي الْإِمَارَة وَالْقَضَاء قَوْل الْجُمْهُور , وَأَجَازَهُ الطَّبَرِيُّ وَهِيَ رِوَايَة عَنْ مَالِك , وَعَنْ أَبِي حَنِيفَة تَلِي الْحُكْم فِيمَا تَجُوز فِيهِ شَهَادَة النِّسَاء. وَمُنَاسَبَة هَذَا الْحَدِيث لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَة أَنَّهُ تَتِمَّة قِصَّة كِسْرَى الَّذِي مَزَّقَ كِتَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَسَلَّطَ اللَّه عَلَيْهِ اِبْنه فَقَتَلَهُ ثُمَّ قَتَلَ إِخْوَته حَتَّى أَفْضَى الْأَمْر بِهِمْ إِلَى تَأْمِير الْمَرْأَة , فَجَرَّ ذَلِكَ إِلَى ذَهَاب مُلْكهمْ وَمُزِّقُوا كَمَا دَعَا بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة