بيانات إضافية
قَوْله فِي الرِّوَايَة الثَّالِثَة ( عَنْ عُمَر بْن سَعِيد ) أَيْ اِبْن أَبِي حُسَيْن الْمَكِّيّ , وَقَوْله "" لَأُحَاسِبَن نَفْسِي "" أَيْ لَأُنَاقِشَنهَا فِي مَعُونَته وَنُصْحه , قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ. وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ : مَعْنَاهُ لَأَذْكُرَن مِنْ مَنَاقِبه مَا لَمْ أَذْكُر مِنْ مَنَاقِبهمَا , وَإِنَّمَا صَنَعَ اِبْن عَبَّاس ذَلِكَ لَاشْتَرَاك النَّاس فِي مَعْرِفَة مَنَاقِب أَبِي بَكْر وَعُمَر , بِخِلَافِ اِبْن الزُّبَيْر فَمَا كَانَتْ مَنَاقِبه فِي الشُّهْرَة كَمَنَاقِبِهِمَا فَأَظْهَرَ ذَلِكَ اِبْن عَبَّاس وَبَيَّنَهُ لِلنَّاسِ إِنْصَافًا مِنْهُ لَهُ , فَلَمَّا لَمْ يُنْصِفهُ هُوَ رَجَعَ عَنْهُ. قَوْله : ( فَإِذَا هُوَ يَتَعَلَّى عَنِّي ) أَيْ يَتَرَفَّعُ عَلَيَّ مُتَنَحِّيًا عَنِّي. قَوْله : ( وَلَا يُرِيدُ ذَلِكَ ) أَيْ لَا يُرِيد أَنْ أَكُون مِنْ خَاصَّته. وَقَوْله "" مَا كُنْت أَظُنّ أَنِّي أَعْرِض هَذَا مِنْ نَفْسِي "" أَيْ أَبْدَؤُهُ بِالْخُضُوعِ لَهُ وَلَا يَرْضَى مِنِّي بِذَلِكَ , وَقَوْله "" وَمَا أَرَاهُ يُرِيد خَيْرًا "" أَيْ لَا يُرِيد أَنْ يَصْنَع بِي خَيْرًا , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ "" وَإِنَّمَا أَرَاهُ يُرِيد خَيْرًا "" وَهُوَ تَصْحِيف , وَيُوَضِّحهُ مَا تَقَدَّمَ. وَقَوْله "" لَأَنْ يُرَبِّنِي "" أَيْ يَكُون عَلَيَّ رَبًّا أَيْ أَمِيرًا , أَوْ رَبَّهُ بِمَعْنَى رَبَّاهُ وَقَامَ بِأَمْرِهِ وَمَلَكَ تَدْبِيره , قَالَ التَّيْمِيُّ : مَعْنَاهُ لَأَنْ أَكُون فِي طَاعَة بَنِي أُمَيَّة أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُون فِي طَاعَة بَنِي أَسَد , لِأَنَّ بَنِي أُمَيَّة أَقْرَب إِلَى بَنِي هَاشِم مِنْ بَنِي أَسَد كَمَا تَقَدَّمَ , وَاللَّهُ أَعْلَم
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

