بيانات إضافية
قَوْله : ( وَالْمَرْأَة وَالْحِمَار يَمُرُّونَ مِنْ وَرَائِهَا ) كَذَا وَرَدَ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ فَكَأَنَّهُ أَرَادَ الْجِنْسَ. وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَة "" وَالنَّاس وَالدَّوَابّ يَمُرُّونَ "" كَمَا تَقَدَّمَ , أَوْ فِيهِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ وَغَيْرُهُمَا أَوْ الْمُرَاد الْحِمَار بِرَاكِبِهِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ بِلَفْظ "" يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْمَرْأَة وَالْحِمَار "" فَالظَّاهِر أَنْ الَّذِي وَقَعَ هُنَا مِنْ تَصَرُّفِ الرُّوَاةِ , وَقَالَ اِبْن التِّينِ : الصَّوَابُ يَمُرَّانِ , إِذْ فِي يَمُرُّونَ إِطْلَاق صِيغَة الْجَمْعِ عَلَى الِاثْنَيْنِ. وَقَالَ اِبْن مَالِك : أَعَادَ ضَمِير الذُّكُور الْعُقَلَاء عَلَى مُؤَنَّثٍ وَمُذَكَّرٍ غَيْر عَاقِلٍ وَهُوَ مُشْكِل , وَالْوَجْه فِيهِ أَنَّهُ أَرَادَ الْمَرْأَةَ وَالْحِمَارَ وَرَاكِبه فَحَذَفَ الرَّاكِب لِدَلَالَة الْحِمَار عَلَيْهِ , ثُمَّ غَلَّبَ تَذْكِير الرَّاكِب الْمَفْهُوم عَلَى تَأْنِيث الْمَرْأَة وَذَا الْعَقْلِ عَلَى الْحِمَارِ. وَقَدْ وَقَعَ الْإِخْبَار عَنْ مَذْكُورٍ وَمَحْذُوفٍ فِي قَوْلِهِمْ "" رَاكِب الْبَعِيرِ طَرِيحَانِ "" أَيْ الْبَعِيرِ وَرَاكِبه.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

