تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

صحيح البخاري — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
صحيح البخاري · الحديث رقم 4730
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏رَأَيْتُكِ فِي الْمَنَامِ يَجِيءُ بِكِ الْمَلَكُ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ فَقَالَ لِي هَذِهِ امْرَأَتُكَ فَكَشَفْتُ عَنْ وَجْهِكِ الثَّوْبَ فَإِذَا أَنْتِ هِيَ فَقُلْتُ إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ ‏

بيانات إضافية

حَدِيث عَائِشَة. ‏ ‏قَوْله ( أُرِيتُك ) ‏ ‏بِضَمِّ الْهَمْزَة ‏ ‏( فِي الْمَنَام ) ‏ ‏زَادَ فِي رِوَايَة أَبِي أُسَامَة فِي أَوَائِل النِّكَاح "" مَرَّتَيْنِ "". ‏ ‏قَوْله ( يَجِيء بِك الْمَلَك ) ‏ ‏وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي أُسَامَة "" إِذَا رَجُل يَحْمِلك "" فَكَأَنَّ الْمَلَك تَمَثَّلَ لَهُ حِينَئِذٍ رَجُلًا. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن حِبَّان مِنْ طَرِيق أُخْرَى عَنْ عَائِشَة "" جَاءَ بِي جِبْرِيل إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "". ‏ ‏قَوْله ( فِي سَرَقَة مِنْ حَرِير ) ‏ ‏السَّرَقَة بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَالرَّاء وَالْقَاف هِيَ الْقِطْعَة , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن حِبَّان "" فِي خِرْقَة حَرِير "" وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ : السَّرَقَة الثَّوْب , فَإِنْ أَرَادَ تَفْسِيره هُنَا فَصَحِيح , وَإِلَّا فَالسَّرَقَة أَعَمّ. وَأَغْرَبَ الْمُهَلَّب فَقَالَ : السَّرَقَة كَالْكَلَّةِ أَوْ كَالْبُرْقُعِ. وَعِنْد الْآجُرّيّ مِنْ وَجْهٍ آخَر عَنْ عَائِشَة "" لَقَدْ نَزَلَ جِبْرِيل بِصُورَتِي فِي رَاحَته حِين أُمِرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَزَوَّجنِي "" وَيُجْمَع بَيْن هَذَا وَبَيْن مَا قَبْله بِأَنَّ الْمُرَاد أَنَّ صُورَتهَا كَانَتْ فِي الْخِرْقَة وَالْخِرْقَة فِي رَاحَته , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون نَزَلَ بِالْكَيْفِيَّتَيْنِ لِقَوْلِهَا فِي نَفْس الْخَبَر "" نَزَلَ مَرَّتَيْنِ "" ‏ ‏قَوْله ( فَكَشَفْت عَنْ وَجْهك الثَّوْب ) ‏ ‏فِي رِوَايَة أَبِي أُسَامَة "" فَأَكْشِفهَا "" فَعَبَّرَ بِلَفْظِ الْمُضَارِع اِسْتِحْضَارًا لِصُورَةِ الْحَال. قَالَ اِبْن الْمُنَيِّر : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون رَأَى مِنْهَا مَا يَجُوز لِلْخَاطِبِ أَنْ يَرَاهُ , وَيَكُون الضَّمِير فِي "" أَكْشِفهَا "" لِلسَّرَقَةِ أَيْ أَكْشِفهَا عَنْ الْوَجْه , وَكَأَنَّهُ حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاء وَحْيٌ , وَأَنَّ عِصْمَتهمْ فِي الْمَنَام كَالْيَقَظَةِ , وَسَيَأْتِي فِي اللِّبَاس فِي الْكَلَام عَلَى تَحْرِيم التَّصْوِير مَا يَتَعَلَّق بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا : وَقَالَ أَيْضًا : فِي الِاحْتِجَاج بِهَذَا الْحَدِيث لِلتَّرْجَمَةِ نَظَرٌ , لِأَنَّ عَائِشَة كَانَتْ إِذْ ذَاكَ فِي سِنّ الطُّفُولِيَّة فَلَا عَوْرَة فِيهَا الْبَتَّة , وَلَكِنْ يُسْتَأْنَس بِهِ فِي الْجُمْلَة فِي أَنَّ النَّظَر إِلَى الْمَرْأَة قَبْل الْعَقْد فِيهِ مَصْلَحَة تَرْجِع إِلَى الْعَقْد. ‏ ‏قَوْله ( فَإِذَا أَنْتِ هِيَ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ "" فَإِذَا هِيَ أَنْتِ "" وَكَذَا تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَة أَبِي أُسَامَة. ‏ ‏قَوْله ( يُمْضِهِ ) ‏ ‏بِضَمِّ أَوَّله , قَالَ عِيَاض : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون ذَلِكَ قَبْل الْبَعْثَة فَلَا إِشْكَال فِيهِ , وَإِنْ كَانَ بَعْدهَا فَفِيهِ ثَلَاث اِحْتِمَالَات : أَحَدهَا التَّرَدُّد هَلْ هِيَ زَوْجَته فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة أَوْ فِي الْآخِرَة فَقَطْ , ثَانِيهَا أَنَّهُ لَفْظ شَكّ لَا يُرَاد بِهِ ظَاهِره وَهُوَ أَبْلَغ فِي التَّحَقُّق , وَيُسَمَّى فِي الْبَلَاغَة مَزْجُ الشَّكّ بِالْيَقِينِ , ثَالِثهَا وَجْه التَّرَدُّد هَلْ هِيَ رُؤْيَا وَحْيٍ عَلَى ظَاهِرهَا وَحَقِيقَتهَا أَوْ هِيَ رُؤْيَا وَحْي لَهَا تَعْبِير ؟ وَكِلَا الْأَمْرَيْنِ جَائِز فِي حَقّ الْأَنْبِيَاء. قُلْت : الْأَخِير هُوَ الْمُعْتَمَد , وَبِهِ جَزَمَ السُّهَيْلِيُّ عَنْ اِبْن الْعَرَبِيّ , ثُمَّ قَالَ : وَتَفْسِيره بِاحْتِمَالِ غَيْرهَا لَا أَرْضَاهُ , وَالْأَوَّل يَرُدّهُ أَنَّ السِّيَاق يَقْتَضِي أَنَّهَا كَانَتْ قَدْ وُجِدَتْ فَإِنَّ ظَاهِر قَوْله "" فَإِذَا هِيَ أَنْتِ "" مُشْعِر بِأَنَّهُ كَانَ قَدْ رَآهَا وَعَرَفَهَا قَبْل ذَلِكَ , وَالْوَاقِع أَنَّهَا وُلِدَتْ بَعْد الْبَعْثَة. وَيَرُدّ أَوَّل الِاحْتِمَالَات الثَّلَاث رِوَايَة اِبْن حِبَّان فِي آخِر حَدِيث الْبَاب "" هِيَ زَوْجَتك فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة "" وَالثَّانِي بَعِيد , وَاللَّه أَعْلَم. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة