تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

صحيح البخاري — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
صحيح البخاري · الحديث رقم 5011
‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي أُسَامَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْله ( يُحِبّ الْحَلْوَى وَالْعَسَل ) ‏ ‏كَذَا فِي الرِّوَايَة لِلْجَمِيعِ بِالْقَصْرِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَبْوَاب الطَّلَاق بِالْوَجْهَيْنِ. وَهُوَ طَرَف مِنْ حَدِيث تَقَدَّمَ فِي قِصَّة التَّخْيِير , قَالَ اِبْن بَطَّالٍ : الْحَلْوَى وَالْعَسَل مِنْ جُمْلَة الطَّيِّبَات الْمَذْكُورَة فِي قَوْله تَعَالَى ( كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَات ) وَفِيهِ تَقْوِيَة لِقَوْلِ مَنْ قَالَ الْمُرَاد بِهِ الْمُسْتَلَذّ مِنْ الْمُبَاحَات. وَدَخَلَ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيث كُلّ مَا يُشَابِه الْحَلْوَى وَالْعَسَل مِنْ أَنْوَاع الْمَآكِل اللَّذِيذَة كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيره فِي أَوَّل كِتَاب الْأَطْعِمَة. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَتَبِعَهُ اِبْن التِّين : لَمْ يَكُنْ حُبّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا عَلَى مَعْنَى كَثْرَة التَّشَهِّي لَهَا وَشِدَّة نِزَاع النَّفْس إِلَيْهَا , وَإِنَّمَا كَانَ يَنَال مِنْهَا إِذَا أُحْضِرَتْ إِلَيْهِ نَيْلًا صَالِحًا فَيُعْلَم بِذَلِكَ أَنَّهَا تُعْجِبهُ. وَيُؤْخَذ مِنْهُ جَوَاز اِتِّخَاذ الْأَطْعِمَة مِنْ أَنْوَاعٍ شَتَّى , وَكَانَ بَعْض أَهْل الْوَرَع يَكْرَه ذَلِكَ وَلَا يُرَخِّص أَنْ يَأْكُل مِنْ الْحَلَاوَة إِلَّا مَا كَانَ حُلْوه بِطَبْعِهِ كَالتَّمْرِ وَالْعَسَل , وَهَذَا الْحَدِيث يَرُدّ عَلَيْهِ , وَإِنَّمَا تَوَرَّعَ عَنْ ذَلِكَ مِنْ السَّلَف مَنْ آثَرَ تَأْخِير تَنَاوُل الطَّيِّبَات إِلَى الْآخِرَة مَعَ الْقُدْرَة عَلَى ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا تَوَاضُعًا لَا شُحًّا. وَوَقَعَ فِي كِتَاب "" فِقْه اللُّغَة لِلثَّعَالِبِيِّ "" أَنَّ حَلْوَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي كَانَ يُحِبّهَا هِيَ الْمَجِيع بِالْجِيمِ وَزْن عَظِيم , وَهُوَ ثَمَر يُعْجَن بِلَبَنِ , وَسَيَأْتِي فِي بَاب الْجَمْع بَيْن لَوْنَيْنِ ذِكْر مَنْ رَوَى حَدِيث اللَّه أَنَّهُ كَانَ يُحِبّ الزُّبْد وَالتَّمْر , وَفِيهِ رَدّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُرَاد بِالْحَلْوَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَشْرَب كُلّ يَوْم قَدَح عَسَل يُمْزَج بِالْمَاءِ , وَأَمَّا الْحَلْوَى الْمَصْنُوعَة فَمَا كَانَ يَعْرِفهَا. وَقِيلَ الْمُرَاد بِالْحَلْوَى الْفَالُوذَج لَا الْمَعْقُودَة عَلَى النَّار وَاللَّهُ أَعْلَم. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة