بيانات إضافية
قَوْله : ( زُهَيْر بْن مُعَاوِيَة ) هُوَ أَبُو خَيْثَمَة الْجُعْفِيّ. قَوْله : ( مَنْ جَرَّ ثَوْبه ) سَيَأْتِي شَرْحه بَعْد ثَلَاثَة أَبْوَاب. قَوْله : ( فَقَالَ أَبُو بَكْر ) هُوَ الصِّدِّيق ( إِنَّ أَحَد شِقَّيْ إِزَارِي ) كَذَا بِالتَّثْنِيَةِ لِلنَّسَفِيّ وَالْكُشْمِيهَنِيّ , وَلِغَيْرِهِمَا "" شِقّ "" بِالْإِفْرَادِ , وَالشِّقّ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَة الْجَانِب وَيُطْلَق أَيْضًا عَلَى النِّصْف. قَوْله : ( يَسْتَرْخِي ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة , وَكَانَ سَبَب اِسْتِرْخَائِهِ نَحَافَة جِسْم أَبِي بَكْر. قَوْله : ( إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَد ذَلِكَ مِنْهُ ) أَيْ يَسْتَرْخِي إِذَا غَفَلْت عَنْهُ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مَعْمَر عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ عِنْد أَحْمَد "" إِنَّ إِزَارِي يَسْتَرْخِي أَحْيَانًا "" فَكَأَنَّ شَدّه كَانَ يَنْحَلّ إِذَا تَحَرَّكَ بِمَشْيٍ أَوْ غَيْره بِغَيْرِ اِخْتِيَاره , فَإِذَا كَانَ مُحَافِظًا عَلَيْهِ لَا يَسْتَرْخِي لِأَنَّهُ كُلَّمَا كَادَ يَسْتَرْخِي شَدَّهُ. وَأَخْرَجَ اِبْن سَعْد مِنْ طَرِيق طَلْحَة بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : "" كَانَ أَبُو بَكْر أَحْنَى لَا يَسْتَمْسِك إِزَاره يَسْتَرْخِي عَنْ حَقْوَيْهِ "" وَمِنْ طَرِيق قَيْس بْن أَبِي حَازِم قَالَ : "" دَخَلْت عَلَى أَبِي بَكْر وَكَانَ رَجُلًا نَحِيفًا "". قَوْله : ( لَسْت مِمَّنْ يَصْنَعهُ خُيَلَاء ) فِي رِوَايَة زَيْد بْن أَسْلَمَ "" لَسْت مِنْهُمْ "" وَفِيهِ أَنَّهُ لَا حَرَج عَلَى مَنْ اِنْجَرَّ إِزَاره بِغَيْرِ قَصْده مُطْلَقًا , وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّهُ كَانَ يَكْرَه جَرّ الْإِزَار عَلَى كُلّ حَال فَقَالَ اِبْن بَطَّال هُوَ مِنْ تَشْدِيدَاته , وَإِلَّا فَقَدْ رَوَى هُوَ حَدِيث الْبَاب فَلَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ الْحُكْم. قُلْت : بَلْ كَرَاهَة اِبْن عُمَر مَحْمُولَة عَلَى مَنْ قَصَدَ ذَلِكَ سَوَاء كَانَ عَنْ مَخِيلَة أَمْ لَا , وَهُوَ الْمُطَابِق لِرِوَايَتِهِ الْمَذْكُورَة , وَلَا يُظَنّ بِابْنِ عُمَر أَنَّهُ يُؤَاخِذ مَنْ لَمْ يَقْصِد شَيْئًا وَإِنَّمَا يُرِيد بِالْكَرَاهَةِ مَنْ اِنْجَرَّ إِزَاره بِغَيْرِ اِخْتِيَاره ثُمَّ تَمَادَى عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَتَدَارَكهُ وَهَذَا مُتَّفَق عَلَيْهِ , وَإِنْ اِخْتَلَفُوا هَلْ الْكَرَاهَة فِيهِ لِلتَّحْرِيمِ أَوْ لِلتَّنْزِيهِ. وَفِي الْحَدِيث اِعْتِبَار أَحْوَال الْأَشْخَاص فِي الْأَحْكَام بِاخْتِلَافِهَا , وَهُوَ أَصْل مُطَّرِد غَالِبًا.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

