بيانات إضافية
حَدِيث اِبْن عُمَر فِيمَا لَا يَلْبَس الْمُحْرِم , وَفِيهِ ذِكْر النَّعْلَيْنِ , قَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه فِي كِتَاب الْحَجّ. وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيث اِسْتِحْبَاب لُبْس النَّعْل , وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم مِنْ حَدِيث جَابِر رَفَعَهُ "" اِسْتَكْثِرُوا مِنْ النِّعَال فَإِنَّ الرَّجُل لَا يَزَال رَاكِبًا مَا اِنْتَعَلَ "". أَيْ أَنَّهُ شَبِيه بِالرَّاكِبِ فِي خِفَّة الْمَشَقَّة وَقِلَّة التَّعَب وَسَلَامَة الرِّجْل مِنْ أَذَى الطَّرِيق , قَالَهُ النَّوَوِيّ وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : هَذَا كَلَام بَلِيغ وَلَفْظ فَصِيح بِحَيْثُ لَا يُنْسَج عَلَى مِنْوَاله وَلَا يُؤْتَى بِمِثَالِهِ , وَهُوَ إِرْشَاد إِلَى الْمَصْلَحَة وَتَنْبِيه عَلَى مَا يُخَفِّف الْمَشَقَّة , فَإِنَّ الْحَافِي الْمُدِيم لِلْمَشْيِ يَلْقَى مِنْ الْآلَام وَالْمَشَقَّة بِالْعِثَارِ وَغَيْره مَا يَقْطَعهُ عَنْ الْمَشْي وَيَمْنَعهُ مِنْ الْوُصُول إِلَى مَقْصُوده كَالرَّاكِبِ فَلِذَلِكَ شُبِّهَ بِهِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

