بيانات إضافية
حَدِيث أَنَس "" يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَسَكِّنُوا وَلَا تُنَفِّرُوا "". قَوْله : ( يَسِّرُوا ) هُوَ أَمْر بِالتَّيْسِيرِ وَالْمُرَاد بِهِ الْأَخْذ بِالتَّسْكِينِ تَارَة وَبِالتَّيْسِيرِ أُخْرَى مِنْ جِهَة أَنَّ التَّنْفِير يُصَاحِب الْمَشَقَّة غَالِبًا وَهُوَ ضِدّ التَّسْكِين , وَالتَّبْشِير يُصَاحِب التَّسْكِين غَالِبًا وَهُوَ ضِدّ التَّنْفِير , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَان الْوَقْت الَّذِي بُعِثَ فِيهِ أَبُو مُوسَى وَمُعَاذ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا إِلَى الْيَمَن فِي أَوَاخِر كِتَاب الْمَغَازِي , وَتَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى الْبِتْع وَهُوَ بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَة وَسُكُون الْمُثَنَّاة بَعْدهَا مُهْمَلَة فِي كِتَاب الْأَشْرِبَة. قَالَ الطَّبَرِيُّ : الْمُرَاد بِالْأَمْرِ بِالتَّيْسِيرِ فِيمَا كَانَ مِنْ النَّوَافِل مِمَّا كَانَ شَاقًّا لِئَلَّا يُفْضِي بِصَاحِبِهِ إِلَى الْمَلَل فَيَتْرُكهُ أَصْلًا , أَوْ يُعْجَب بِعَمَلِهِ فَيُحْبَط فِيمَا رُخِّصَ فِيهِ مِنْ الْفَرَائِض كَصَلَاةِ الْفَرْض قَاعِدًا لِلْعَاجِزِ وَالْفِطْر فِي الْفَرْض لِمَنْ سَافَرَ فَيَشُقّ عَلَيْهِ , وَزَادَ غَيْره فِي اِرْتِكَاب أَخَفِّ الضَّرَرَيْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ أَحَدهمَا بُدّ كَمَا فِي قِصَّة الْأَعْرَابِيّ حَيْثُ بَالَ فِي الْمَسْجِد.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

