تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

صحيح البخاري — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
صحيح البخاري · الحديث رقم 5711
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي وَلَكِنْ لِيَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسِي ‏

بيانات إضافية

‏ ‏حَدِيث عَائِشَة بِلَفْظِ "" لَا يَقُولَن أَحَدكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي , وَلَكِنْ لِيَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسِي "" ‏ ‏. قَالَ الْخَطَّابِيُّ تَبَعًا لِأَبِي عُبَيْد : لَقِسَتْ وَخَبُثَتْ بِمَعْنًى وَاحِد. وَإِنَّمَا كَرِهَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ اِسْم الْخُبْث فَاخْتَارَ اللَّفْظَة السَّالِمَة مِنْ ذَلِكَ , وَكَانَ مِنْ سُنَّته تَبْدِيل الِاسْم الْقَبِيح بِالْحَسَنِ. وَقَالَ غَيْره : مَعْنَى لَقِسَتْ غَثَتْ بِغَيْنٍ مُعْجَمَة ثُمَّ مُثَلَّثَة , وَهُوَ يَرْجِع أَيْضًا إِلَى مَعْنًى خَبِيث , وَقِيلَ مَعْنَاهُ سَاءَ خُلُقهَا , وَقِيلَ مَالَتْ بِهِ إِلَى الدَّعَة. وَقَالَ اِبْن بَطَّال : هُوَ عَلَى مَعْنَى الْأَدَب وَلَيْسَ عَلَى سَبِيل الْإِيجَاب. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاة فِي الَّذِي يَعْقِد الشَّيْطَان عَلَى قَافِيَة رَأْسه فَيُصْبِح خَبِيث النَّفْس. وَنَطَقَ الْقُرْآن بِهَذِهِ اللَّفْظَة فَقَالَ تَعَالَى ( وَمَثَل كَلِمَة خَبِيثَة ). قُلْت : لَكِنْ لَمْ يَرِدْ ذَلِكَ إِلَّا فِي مَعْرِض الذَّمّ , فَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيث الْبَاب مِنْ كَرَاهَة وَصْف الْإِنْسَان نَفْسه بِذَلِكَ. وَقَدْ سَبَقَ لِهَذَا عِيَاض فَقَالَ : الْفَرْق أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ عَنْ صِفَة شَخْص مَذْمُوم الْحَال فَلَمْ يَمْتَنِع إِطْلَاق ذَلِكَ اللَّفْظ عَلَيْهِ. وَقَالَ اِبْن أَبِي جَمْرَة : النَّهْي عَنْ ذَلِكَ لِلنَّدْبِ , وَالْأَمْر بِقَوْلِهِ "" لَقِسَتْ "" لِلنَّدْبِ أَيْضًا , فَإِنْ عَبَّرَ بِمَا يُؤَدِّي مَعْنَاهُ كَفَى , وَلَكِنْ تَرَكَ الْأَوْلَى. قَالَ : وَيُؤْخَذ مِنْ الْحَدِيث اِسْتِحْبَاب مُجَانَبَة الْأَلْفَاظ الْقَبِيحَة وَالْأَسْمَاء , وَالْعُدُول إِلَى مَا لَا قُبْح فِيهِ , وَالْخُبْث وَاللَّقْس وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى الْمُرَاد يَتَأَدَّى بِكُلٍّ مِنْهُمَا لَكِنْ لَفْظ الْخُبْث قَبِيح وَيَجْمَع أُمُورًا زَائِدَة عَلَى الْمُرَاد , بِخِلَافِ اللَّقْس فَإِنَّهُ يَخْتَصّ بِامْتِلَاءِ الْمَعِدَة. قَالَ وَفِيهِ أَنَّ الْمَرْء يَطْلُب الْخَيْر حَتَّى بِالْفَأْلِ الْحَسَن , وَيُضِيف الْخَيْر إِلَى نَفْسه وَلَوْ بِنِسْبَةٍ مَا , وَيَدْفَع الشَّرّ عَنْ نَفْسه مَهْمَا أَمْكَنَ , وَيَقْطَع الْوَصْلَة بَيْنَه وَبَيْنَ أَهْل الشَّرّ حَتَّى فِي الْأَلْفَاظ الْمُشْتَرَكَة. قَالَ : وَيَلْتَحِق بِهَذَا أَنَّ الضَّعِيف إِذَا سُئِلَ عَنْ حَاله لَا يَقُول لَسْت بِطَيِّبٍ بَلْ يَقُول ضَعِيف , وَلَا يُخْرِج نَفْسه مِنْ الطَّيِّبِينَ فَيُلْحِقهَا بِالْخَبِيثِينَ. ‏ ‏( تَنْبِيهٌ ) : ‏ ‏أَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم فِي "" الْمُسْتَخْرَج "" حَدِيث سَهْل مِنْ طَرِيق شُبَيْب بْن سَعِيد عَنْ يُونُس بْن يَزِيد عَنْ الزُّهْرِيّ ثُمَّ قَالَ : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ عَنْ عَبْدَان عَنْ اِبْن الْمُبَارَك عَنْ مُوسَى , وَقَالَ : هُوَ مُوسَى بْن عُقْبَة , وَالصَّحِيح يُونُس. قُلْت : لَمْ أَقِف عَلَيْهِ فِي الْأُصُول الْمُعْتَمَدَة مِنْ رِوَايَة أَبِي ذَرّ إِلَّا عَنْ يُونُس وَكَذَا فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ. ‏ ‏قَوْله : ( تَابَعَهُ عُقَيْل ) ‏ ‏يَعْنِي عَنْ الزُّهْرِيّ بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور وَالْمَتْن , وَهَذِهِ الْمُتَابَعَة وَصَلَهَا الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيق نَافِع بْن يَزِيد عَنْ عُقَيْل وَسَقَطَتْ مِنْ رِوَايَة أَبِي ذَرّ , وَثَبَتَتْ لِلنَّسَفِيّ وَالْبَاقِينَ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة