بيانات إضافية
قَوْله : ( عَبْد اللَّه ) هُوَ اِبْن الْمُبَارَك. قَوْله : ( كَتَبَ أَوْ أَرَادَ أَنْ يَكْتُب ) شَكّ مِنْ الرَّاوِي , وَنِسْبَة الْكِتَابَة إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجَازِيَّة , أَيْ : كَتَبَ الْكَاتِب بِأَمْرِهِ. قَوْله : ( لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا ) يُعْرَف مِنْ هَذَا فَائِدَة إِيرَاده هَذَا الْحَدِيث فِي هَذَا الْبَاب لِيُنَبِّه عَلَى أَنَّ شَرْط الْعَمَل بِالْمُكَاتَبَةِ أَنْ يَكُون الْكِتَاب مَخْتُومًا لِيَحْصُل الْأَمْن مِنْ تَوَهُّم تَغْيِيره , لَكِنْ قَدْ يُسْتَغْنَى عَنْ خَتْمه إِذَا كَانَ الْحَامِل عَدْلًا مُؤْتَمَنًا. قَوْله : ( فَقُلْت ) الْقَائِل هُوَ شُعْبَة , وَسَيَأْتِي بَاقِي الْكَلَام عَلَى هَذَا الْحَدِيث فِي الْجِهَاد وَفِي اللِّبَاس إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ( فَائِدَة ) : لَمْ يَذْكُر الْمُصَنِّف مِنْ أَقْسَام التَّحَمُّل الْإِجَازَة الْمُجَرَّدَة عَنْ الْمُنَاوَلَة أَوْ الْمُكَاتَبَة , وَلَا الْوِجَادَة وَلَا الْوَصِيَّة وَلَا الْأَعْلَام الْمُجَرَّدَات عَنْ الْإِجَازَة , وَكَأَنَّهُ لَا يَرَى بِشَيْءٍ مِنْهَا. وَقَدْ اِدَّعَى اِبْن مَنْدَهْ أَنَّ كُلّ مَا يَقُول الْبُخَارِيّ فِيهِ : "" قَالَ لِي "" فَهِيَ إِجَازَة , وَهِيَ دَعْوَى مَرْدُودَة بِدَلِيلِ أَنِّي اِسْتَقْرَيْت كَثِيرًا مِنْ الْمَوَاضِع الَّتِي يَقُول فِيهَا الْجَامِع قَالَ لِي فَوَجَدْته فِي غَيْر الْجَامِع يَقُول فِيهَا حَدَّثَنَا , وَالْبُخَارِيّ لَا يَسْتَجِيز فِي الْإِجَازَة إِطْلَاق التَّحْدِيث , فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا عِنْده مِنْ الْمَسْمُوع , لَكِنْ سَبَب اِسْتِعْمَاله لِهَذِهِ الصِّيغَة لِيُفَرِّق بَيْن مَا يَبْلُغ شَرْطه وَمَا لَا يَبْلُغ. وَاَللَّه أَعْلَم.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

