بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنِي عَمْرو ) هُوَ اِبْن دِينَار الْمَكِّيّ. قَوْلُهُ : ( كَانَ عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فِيهِ أَنَّ مِثْل هَذَا عِنْد الْبُخَارِيّ يُحْكَم لَهُ بِالرَّفْعِ خِلَافًا لِمَنْ شَذَّ وَمَنَعَ ذَلِكَ , وَقَدْ وَافَقَهُ مُسْلِم وَالْجُمْهُور عَلَى ذَلِكَ , وَفِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز الْجَهْر بِالذِّكْرِ عَقِب الصَّلَاة قَالَ الطَّبَرِيُّ : فِيهِ الْإِبَانَة عَنْ صِحَّة مَا كَانَ يَفْعَلهُ بَعْض الْأُمَرَاء مِنْ التَّكْبِير عَقِبَ الصَّلَاة , وَتَعَقَّبَهُ اِبْن بَطَّال بِأَنَّهُ لَمْ يَقِف عَلَى ذَلِكَ عَنْ أَحَد مِنْ السَّلَف إِلَّا مَا حَكَاهُ اِبْن حَبِيب فِي "" الْوَاضِحَة "" أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ التَّكْبِير فِي الْعَسَاكِر عَقِبَ الصُّبْح وَالْعِشَاء تَكْبِيرًا عَالِيًا ثَلَاثًا , قَالَ : وَهُوَ قَدِيم مِنْ شَأْن النَّاس. قَالَ اِبْن بَطَّال : وَفِي "" الْعُتْبِيَّة "" عَنْ مَالِك أَنَّ ذَلِكَ مُحْدَث. قَالَ : وَفِي السِّيَاق إِشْعَار بِأَنَّ الصَّحَابَة لَمْ يَكُونُوا يَرْفَعُونَ أَصْوَاتهمْ بِالذِّكْرِ فِي الْوَقْت الَّذِي قَالَ فِيهِ اِبْن عَبَّاسٍ مَا قَالَ. قُلْتُ : فِي التَّقْيِيد بِالصَّحَابَةِ نَظَر , بَلْ لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ مِنْ الصَّحَابَة إِلَّا الْقَلِيل , وَقَالَ النَّوَوِيّ : حَمَلَ الشَّافِعِيّ هَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّهُمْ جَهَرُوا بِهِ وَقْتًا يَسِيرًا لِأَجْلِ تَعْلِيم صِفَة الذِّكْر , لَا أَنَّهُمْ دَاوَمُوا عَلَى الْجَهْر بِهِ , وَالْمُخْتَار أَنَّ الْإِمَام وَالْمَأْمُوم يُخْفِيَانِ الذِّكْر إِلَّا إِنْ احْتِيجَ إِلَى التَّعْلِيم. قَوْلُهُ : ( وَقَالَ اِبْن عَبَّاسٍ ) هُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمُبْدَأ بِهِ كَمَا فِي رِوَايَة مُسْلِم عَنْ إِسْحَاق بْن مَنْصُور عَنْ عَبْد الرَّزَّاق بِهِ. قَوْلُهُ : ( كُنْت أَعْلَم ) فِيهِ إِطْلَاق الْعِلْم عَلَى الْأَمْر الْمُسْتَنِد إِلَى الظَّنّ الْغَالِب. قَوْلُهُ : ( إِذَا اِنْصَرَفُوا ) أَيْ أَعْلَم اِنْصِرَافهمْ بِذَلِكَ أَيْ بِرَفْعِ الصَّوْت إِذَا سَمِعْته أَيْ الذِّكْر , وَالْمَعْنَى كُنْت أَعْلَم بِسَمَاعِ الذِّكْر اِنْصِرَافَهُمْ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

