بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( عَنْ هِنْد بِنْت الْحَارِث ) هِيَ تَابِعِيَّة وَلَا أَعْرِف عَنْهَا رَاوِيًا غَيْر الزُّهْرِيِّ , وَهِيَ مِنْ أَفْرَاد الْبُخَارِيّ عَنْ مُسْلِم , وَسَيَأْتِي الْخِلَاف فِي نِسْبَتهَا. قَوْلُهُ : ( قَالَ اِبْن شِهَاب ) هُوَ الزُّهْرِيُّ , وَهُوَ مَوْصُولًا بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور. وَ قَوْلُهُ : ( فَنُرَى ) بِضَمِّ النُّون أَيْ نُظَنّ. قَوْلُهُ : ( مِنْ النِّسَاء ) زَادَ فِي "" بَاب التَّسْلِيم "" مِنْ هَذَا الْوَجْه "" قَبْل أَنْ يُدْرِكهُنَّ مَنْ اِنْصَرَفَ مِنْ الْقَوْم "" أَيْ الرِّجَال , وَهُوَ لَفْظه فِي رِوَايَة يَحْيَى بْن قَزَعَة الْآتِيَة بَعْد أَبْوَاب. قَوْلُهُ : ( وَقَالَ اِبْن أَبِي مَرْيَم ) رَوَيْنَاهُ مَوْصُولًا فِي "" الزُّهْرِيَّات "" لِمُحَمَّدِ بْن يَحْيَى الذُّهْلِيِّ قَالَ "" حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أَبِي مَرْيَم "" فَذَكَرَهُ. قَوْلُهُ : ( مِنْ صَوَاحِبَاتهَا ) جَمْع صَاحِبَة وَهِيَ لُغَة , وَالْمَشْهُور صَوَاحِب كَضَوَارِب وَضَارِبَة , وَقِيلَ هُوَ جَمْع صَوَاحِب وَهُوَ جَمْع صَاحِبَة. قَوْلُهُ : ( كَانَ يُسَلِّم ) أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَفَادَتْ هَذِهِ الرِّوَايَة الْإِشَارَة إِلَى أَقَلّ مِقْدَار كَانَ يَمْكُثهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ : ( وَقَالَ اِبْن وَهْب إِلَخْ ) وَصَلَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّد بْن سَلَمَة عَنْهُ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور وَلَفْظه "" أَنَّ النِّسَاء كُنَّ إِذَا سَلَّمْنَ قُمْنَ وَثَبَتَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ صَلَّى مِنْ الرِّجَال مَا شَاءَ اللَّه , فَإِذَا قَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ الرِّجَال. قَوْلُهُ : ( وَقَالَ عُثْمَان بْن عُمَر ) سَيَأْتِي مَوْصُولًا بَعْد أَرْبَعَة أَبْوَاب مِنْ طَرِيقه. قَوْلُهُ : ( وَقَالَ الزُّبَيْدِيّ ) وَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَد الشَّامِيِّينَ مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن سَالِم عَنْهُ بِتَمَامِهِ , وَفِيهِ "" أَنَّ النِّسَاء كُنَّ يَشْهَدْنَ الصَّلَاة مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاء فَانْصَرَفْنَ إِلَى بُيُوتهنَّ قَبْل أَنْ يَقُوم الرِّجَال "". قَوْلُهُ : ( وَقَالَ شُعَيْب ) هُوَ اِبْن أَبِي حَمْزَة , وَابْن أَبِي عَتِيق هُوَ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه , وَرِوَايَتهمَا مَوْصُولَة فِي "" الزُّهْرِيَّات "" أَيْضًا. وَمُرَاد الْبُخَارِيّ بَيَان الِاخْتِلَاف فِي نَسَب هِنْد وَأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ الْفِرَاسِيَّة نِسْبَة إِلَى بَنِي فِرَاس بِكَسْرِ الْفَاء وَتَخْفِيف الرَّاء آخِره مُهْمَلَة وَهُمْ بَطْن مِنْ كِنَانَة , وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ الْقُرَشِيَّة , فَمَنْ قَالَ مِنْ أَهْل النَّسَب إِنَّ كِنَانَة جِمَاع قُرَيْش فَلَا مُغَايَرَة بَيْن النِّسْبَتَيْنِ , وَمَنْ قَالَ إِنَّ جِمَاع قُرَيْش فِهْر بْن مَالِك فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون اِجْتِمَاع النِّسْبَتَيْنِ لِهِنْدٍ عَلَى أَنَّ إِحْدَاهُمَا بِالْأَصَالَةِ وَالْأُخْرَى بِالْمُخَالَفَةِ. وَأَشَارَ الْبُخَارِيّ بِرِوَايَةِ اللَّيْث الْأَخِيرَة إِلَى الرَّدّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَوْل مَنْ قَالَ "" الْقُرَشِيَّة "" تَصْحِيف مِنْ الْفِرَاسِيَّة , لِقَوْلِهِ فِيهِ "" عَنْ اِمْرَأَة مِنْ قُرَيْش "" وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ "" أَنَّ اِمْرَأَة "" وَقَوْلُهُ فِيهِ "" عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" غَيْر مَوْصُولَة لِأَنَّهَا تَابِعِيَّة كَمَا تَقَدَّمَ , وَكَأَنَّ التَّقْصِير فِيهِ مِنْ يَحْيَى بْن سَعِيد وَهُوَ الْأَنْصَارِيّ , وَرِوَايَته عَنْ اِبْنِ شِهَاب مِنْ رِوَايَة الْأَقْرَان : وَفِي الْحَدِيث مُرَاعَاة الْإِمَام أَحْوَالَ الْمَأْمُومِينَ , وَالِاحْتِيَاط فِي اِجْتِنَاب مَا قَدْ يُفْضِي إِلَى الْمَحْذُور. وَفِيهِ اِجْتِنَاب مَوَاضِع التُّهَم , وَكَرَاهَة مُخَالَطَة الرِّجَال لِلنِّسَاءِ فِي الطُّرُقَات فَضْلًا عَنْ الْبُيُوت. وَمُقْتَضَى التَّعْلِيل الْمَذْكُور أَنَّ الْمَأْمُومِينَ إِذَا كَانُوا رِجَالًا فَقَطْ أَنْ لَا يُسْتَحَبّ هَذَا الْمُكْث , وَعَلَيْهِ حَمَلَ اِبْن قُدَامَةَ حَدِيث عَائِشَة "" أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَلَّمَ لَمْ يَقْعُد إِلَّا مِقْدَار مَا يَقُول : اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَام وَمِنْك السَّلَام تَبَارَكْت يَا ذَا الْجَلَال وَالْإِكْرَام "" أَخْرَجَهُ مُسْلِم : وَفِيهِ أَنَّ النِّسَاء كُنَّ يَحْضُرْنَ الْجَمَاعَة فِي الْمَسْجِد , وَسَتَأْتِي الْمَسْأَلَة قَرِيبًا.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

