تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

صحيح البخاري — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
صحيح البخاري · الحديث رقم 851
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏حَدَّثَهُ عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏كَانَ النَّاسُ ‏ ‏يَنْتَابُونَ ‏ ‏يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ مَنَازِلِهِمْ ‏ ‏وَالْعَوَالِيِّ ‏ ‏فَيَأْتُونَ فِي الْغُبَارِ يُصِيبُهُمْ الْغُبَارُ وَالْعَرَقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُمْ الْعَرَقُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنْسَانٌ مِنْهُمْ وَهُوَ عِنْدِي فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ. ( حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن صَالِح ) ‏ ‏كَذَا فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ , وَوَافَقَهُ اِبْن السَّكَن , وَعَنْ غَيْرهمَا "" حَدَّثَنَا أَحْمَد "" غَيْر مَنْسُوب , وَجَزَمَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَج بِأَنَّهُ اِبْن عِيسَى , وَالْأَوَّل أَصْوَب وَفِي هَذَا الْإِسْنَاد لَطِيفَة , وَهُوَ أَنَّ فِيهِ ثَلَاثَة دُون عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر مِنْ أَهْل مِصْر وَثَلَاثَة فَوْقه مِنْ أَهْل الْمَدِينَة. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( يَنْتَابُونَ الْجُمُعَة ) ‏ ‏أَيْ يَحْضُرُونَهَا نَوْبًا , وَالِانْتِيَاب اِفْتِعَال مِنْ النَّوْبَة , وَفِي رِوَايَة "" يَتَنَاوَبُونَ "". ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَالْعَوَالِي ) ‏ ‏تَقَدَّمَ تَفْسِيرهَا فِي الْمَوَاقِيت وَأَنَّهَا عَلَى أَرْبَعَة أَمْيَال فَصَاعِدًا مِنْ الْمَدِينَة. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَيَأْتُونَ فِي الْغُبَار فَيُصِيبهُمْ الْغُبَار ) ‏ ‏كَذَا وَقَعَ لِلْأَكْثَرِ , وَعِنْد الْقَابِسِيّ "" فَيَأْتُونَ فِي الْعَبَاء "" بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَالْمَدّ وَهُوَ أَصْوَب , وَكَذَا هُوَ عِنْد مُسْلِم وَالْإِسْمَاعِيلِيّ وَغَيْرهمَا مِنْ طَرِيق اِبْن وَهْب. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( إِنْسَان مِنْهُمْ ) ‏ ‏لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمه , وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ "" نَاس مِنْهُمْ "". ‏ ‏قَوْلُهُ : ( لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا ) ‏ ‏لَوْ لِلتَّمَنِّي فَلَا تَحْتَاج إِلَى جَوَاب , أَوْ لِلشَّرْطِ وَالْجَوَاب مَحْذُوف تَقْدِيره لَكَانَ حَسَنًا. وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاسٍ عِنْد أَبِي دَاوُدَ أَنَّ هَذَا كَانَ مَبْدَأ الْأَمْر بِالْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ , وَلِأَبِي عَوَانَة مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر نَحْوه , وَصَرَّحَ فِي آخِره بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حِينَئِذٍ "" مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ الْجُمُعَة فَلْيَغْتَسِلْ "" وَقَدْ اِسْتَدَلَّتْ بِهِ عَمْرَة عَلَى أَنَّ غُسْل الْجُمُعَة شُرِعَ لِلتَّنْظِيفِ لِأَجْلِ الصَّلَاة كَمَا سَيَأْتِي فِي الْبَاب الَّذِي بَعْده , فَعَلَى هَذَا فَمَعْنَى قَوْلُهُ "" لِيَوْمِكُمْ هَذَا "" أَيْ فِي يَوْمكُمْ هَذَا. وَفِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْفَوَائِد أَيْضًا رِفْق الْعَالِم بِالْمُتَعَلِّمِ , وَاسْتِحْبَاب التَّنْظِيف لِمُجَالَسَةِ أَهْل الْخَيْر , وَاجْتِنَاب أَذَى الْمُسْلِم بِكُلِّ طَرِيق , وَحِرْص الصَّحَابَة عَلَى اِمْتِثَال الْأَمْر وَلَوْ شَقَّ عَلَيْهِمْ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : فِيهِ رَدّ عَلَى الْكُوفِيِّينَ حَيْثُ لَمْ يُوجِبُوا الْجُمُعَة عَلَى مَنْ كَانَ خَارِج الْمِصْر , كَذَا قَالَ. وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ وَاجِبًا عَلَى أَهْل الْعَوَالِي مَا تَنَاوَبُوا وَلَكَانُوا يَحْضُرُونَ جَمِيعًا , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة