الصفحة 26
إن قلبي إلى الذي آب عنه *** فهو فرد وما سواه مثنى1
كلّ قلب يراك يا من تعالى *** فحقيق عليه أن يتجنّى
فإذا ما دنا إليك تعزى *** وإذا ما دنوت منه تهنى
وقال أيضا في باب الهمة:
عمل الهمة اعتلى *** فوق رسم المزبره2
وكذا الرسم غاية *** للبرود المدبره
غاية الرسم همة *** مصطفاة مطهره
ولها غاية علت *** بالوجود المنظره
وقال أيضا في باب الظنون:
دع الظنّ واعلم أنّ للظن آفة *** وقوفك حيث الظنّ والظنّ متهم
فشرّد وساويس الظنون بلمحة *** من الكوكب العلميّ إن كنت تحترم
فلا ظنّ إلا ما يقال بقطعه *** وإلا فنار للجهالة تضطرم
وقال أيضا في باب المشيئة:
أنا إن شئت شئت منك وإلا *** أنا إن شئت شاء من لا يشاء
عجبا شئت والمشيئة غيري *** ثم إن لم أشأ فلست تشاء
بل أنا صاحب المشيئة فاعلم *** ومشيئي بها وذاتي المشاء
كيف شاءت مشيئة المتلاشي *** ولها الحكم ان تشا والقضاء
بمشيء المشيء شاءت فأبدت *** كلّ شيء يصحّ فيه المشاء
عدم شاء والوجود بصير *** عميت عين كلّ من لا يشاء
كلّ من شاء بالوجود يشاء *** وله المجد في العلى والثناء
وقال أيضا في المراد والمريد:
إن المراد مع المريد مطالب *** بدلائل التحقيق في دعواهما
فإذا جهلت الأمر في حاليهما *** فدليل ما والاه في تقواهما
وقال أيضا في المتقي:
من اتقى اللّه فذاك الذي *** أساء ظنا بالذي أوجده
حواشي الطبعة
1) آب: رجع.2) المزبر: القلم.الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

