الصفحة 261
فأصبح كالماء في قدره *** لديهم وفي الماء سرّ لطيفيعني مهتضما وسرّه اللطيف قوله تعالى: وجَعَلْنا مِنَ اَلْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ1، وقوله تعالى:
وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى اَلْماءِ2.
و قال أيضا:لا إله إلا اللّه *** قول عارف أوّاه3
أظهرت شهادته *** حكم كلّ من ناداه
إن دعاه موجده *** فالذي دعا لباه
من وجودنا فلذا *** قلت إنني إيّاهوقال: رأيت ليلة الجمعة سابع وعشري صفر سنة إحدى وثلاثين وستمائة في النوم، كأني واقف على قبر داثر وورقة في جدار، كان للقبر فيها مكتوب على لسان صاحب القبر، بكتابة إلهية بيتان من قصيدة كنت أحفظها لبعضهم.
و هما:حاسبونا فدققوا *** قيّدونا فأوثقوا
نظروا في صنيعنا *** ثم منوا فأعتقواوالناس وقوف على القبر يبكون بكاء فرح باللّه لما منّ به على صاحب ذلك القبر، فكنت أقول: لو قال هذا الشاعر مثل ما وقع لي الآن:
حاسبونا ما دقّقوا *** قيّدونا ما أوثقوا
نظروا في ذنوبنا *** ثم منّوا فأطلقوا
إن ظني وخاطري *** في إلهي محقق
إن من مات محسنا *** ليس بالنار يحرقفاستيقظت فما فرحت بشيء فرحي بهذه المبشرة.
و قال أيضا:الحمد للّه بأسمائه *** الظاهر الباطن عن خلقه4
حواشي الطبعة
1) سورة الأنبياء، آية:30.2) سورة هود، آية:7.3) العارف: قال ابن عربي: العارف من أشهده الرب عليه فظهرت الأحوال عن نفسه والمعرفة حاله.4) الظاهر: الذي يدل عليه كل شيء. والباطن: لا تدركه الأبصار ولا الحواس.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

