الصفحة 265
وقال أيضا:
عز المساعد إذ عز الذي قصدوا *** علما به وهو المشهود لو علموا
هم الحيارى وعين العلم عندهم *** فنعم ما شهدوا وبئس ما حكموا
العقل خوّفهم والشرع آمنهم *** إنّ النجاة لهم إن شرعهم لزموا2
هم الحيارى السكارى في معارفهم *** ومنا لهم خبر بأنهم قدموا
عليه من غير علم قام عندهم *** به ولو علموا بعلمهم ندموا
عجبت للجهل في علم أحققه *** لديهم وهم الجهلا كما زعمواوقال أيضا:
ألا إنه الفرقان عين وجودي *** وإن كان قرآنا فذاك شهودي
زبور وتوراة وإنجيل مهتد *** مسيح وقرآن صريح وجودي
تعاليت أنت اللّه في كل صورة *** تجلّت بلا ستر لعين مريد3
وقد شهدت عندي بذاك مسامعي *** من ألفاظ معصوم بحبل وريد
فما العالم المنعوت بالنقص كائن *** ولكنه نقص بغير مزيد
فما نظرت عيني مليكا مسوّدا *** تجلى لمملوك بنعت مسود
سواه ولكن فيه للقلب نظرة *** إذا هو حلاه بنعت عبيد
فأخبرت عن قرب بما أنا شاهد *** وإن كنت فيما قلته ببعيد
فبعدي به قرب إليه وقربنا *** هو البعد إذ كان الوجود شهيدي4
وما أنا معصوم ولست بعاصم *** إذا طلعت شمسي بنجم سعودي5
ولو كنت معصوما لما كنت عارفا *** وإني لعلاّم به وبجودي6
كما جاءنا نصّ الكتاب مخبرا *** بغفران ذنب المصطفى بقيوديريد قوله7تعالى: لِيَغْفِرَ لَكَ اَللّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ
فأضاف الذنب
حواشي الطبعة
1) العين: إشارة إلى ذات الشيء الذي تبدو منه الأشياء.2) يريد أن اتباع الشرع هو طريق الفوز وليس اتباع الأهواء.3) المريد: من انقطع إلى اللّه عن نظر واستبصار وتجرد عن إرادته. الستر: ما يسترك عما يغنيك.4) الوجود: يريد فقدان العبد بمحاق أوصاف البشرية ووجود الحق، لأنه لا بقاء للبشرية عند ظهور سلطان الحقيقة.
5) شمس: هي النور، وهي أصل بزعمهم لسائر المخلوقات العنصرية.6) العارف: من أشهده الرب عليه فظهرت الأحوال عن نفسه، والمعرفة حاله.
7) سورة الفتح، آية:2.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

