الصفحة 271
لو أنه يدركه خلقه *** لكان مخلوقا وأعزز به
مذهبنا مذهب أمّ لنا *** مذهب ابن العم اذهب بهيريد بالأم عايشة رضي اللّه عنها، وإن خالفها في مدلول هذه الآية لأنه إنما يوافقها في حقيقة الإدراك لا في الرؤية.
و قال أيضا:اللّه أعظم أن يدرى فيعتقدا *** مقيدا وهو بالإطلاق معروف
وهو الذي تدرك الأبصار في صور *** مشهودة فهو للأبصار مكشوف
فهو المقيّد والمحدود من صور *** وهو الذي هو بالتنزيه موصوف
لذاك نعلمه لذاك نجهله *** فالعجز في علمه عليه موقوف
إن قلت ذا قال حكم العقل ليس كذا *** فلا تقل ليس إن الأمر مصروف
وقل بليس فإنّ اللّه قال بها *** في آية وهو قول فيه تعريف
وقل بليس ولكن في أماكنها *** على الذي قاله ما فيه تحريف
في عين تنزيهه عين مسهبة *** والكل حقّ فإن الأمر تصريف
ما الحق خلق فيدريه خليقته *** ولا الخلائق حقّ فيه تكييف
إني وزنت لكم أعلام خالقكم *** وزنا وما فيه خسران وتطفيف1
إني نظمته لكم ما قال خالقكم *** والنظم تدريه موزون ومرصوفوقال أيضا:
جلّ الإله فما تحصى معارفه *** ولا عوارفه ولا مواهبه
ولن يصاحبه من خلقه أحد *** لكنه اللّه في المشروع صاحبه
ومن يكون بهذا الوصف فارض به *** ربا فإنك بالبرهان كاسبه
واعلم بأنك مجبور على خطر *** في خرج ما أنت بالرحمن واهبه
فمن يوافقكم فأنت شاكره *** ومن يخالفكم فما تطالبه
لعلمكم أنه ما عنده خبر *** فاللّه طالبه ما أنت طالبه
لولا الوجود ولولا سرّ حكمته *** ما كان لي أمل فيمن أصاحبه
إني خصيص لما أوليه من كرم *** إني خسيس لجان إذ أعاقبه
العفو أولى بنا إن كنت ذا كرم *** فإنني عارف بمن أراقبه
الخلق من خلق أشفت مكانته *** ولا يجانبني إذا أجانبه
حواشي الطبعة
1) التطفيف: التنقيص.الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

